كتبت سحر مهني
أطلق المستشار الألماني فريدريش ميرتس سلسلة من التصريحات النارية التي تعد الأقوى في سياق السياسة الخارجية الألمانية تجاه الشرق الأوسط حيث أعلن بوضوح أن العالم يشهد حاليا الأيام والأسابيع الأخيرة من عمر النظام الحاكم في إيران معتبرا أن طهران وصلت إلى مرحلة لم تعد فيها قادرة على الاستمرار نتيجة التآكل الداخلي والضغوط الخارجية المتزايدة وأوضح ميرتس في تصريحات رافقها مقطع فيديو تداوله ناشطون ووسائل إعلام أن المؤشرات الميدانية والسياسية تؤكد أن النظام الإيراني فقد شرعيته تماما أمام شعبه وأنه بات يعتمد بشكل كلي على القبضة الأمنية واستخدام القوة المفرطة للبقاء في سدة الحكم لأطول فترة ممكنة مشددا على أن الأنظمة التي تحكم شعوبها بالحديد والنار لا يمكنها الصمود طويلا أمام إرادة التغيير التي بدأت تتبلور بشكل غير مسبوق في الشارع الإيراني وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية حيث تزداد حدة التوترات الإقليمية والاتهامات الموجهة للنظام الإيراني بتصعيد الأزمات في المنطقة ما دفع المستشار الألماني إلى التأكيد على أن التغيير القادم في إيران ليس مجرد احتمال بل هو واقع بات قريبا جدا وفقا للقراءات السياسية التي تتبناها برلين في الوقت الراهن وأضاف ميرتس أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب حالة التخبط التي تعيشها مؤسسات القرار في طهران مشيرا إلى أن برلين ستعمل مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب لضمان التعامل مع تداعيات أي انهيار مفاجئ أو انتقال للسلطة بما يخدم الاستقرار العالمي ويحمي تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية كما ركز المستشار في حديثه على أن استخدام القوة والترهيب لم يعد كافيا لإخماد الغضب الشعبي المتصاعد ملمحا إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الدولة الإيرانية وشكل العلاقة المستقبلية بينها وبين المجتمع الدولي الذي ضاق ذرعا بسياسات النظام الحالية التي تهدد السلم والأمن الدوليين وبحسب المراقبين فإن كلام ميرتس يمثل تحولا جذريا في نبرة الخطاب الألماني الذي كان يتسم بالتحفظ والميل إلى الحلول الدبلوماسية الهادئة مما يشير إلى وجود معلومات أو تقديرات استخباراتية ترجح حدوث تغيير وشيك في بنية النظام الإيراني الذي يواجه عزلة دولية خانقة وأزمات اقتصادية طاحنة جعلت من استمراره أمرا في غاية الصعوبة مهما بلغت قوة أدواته القمعية

اترك تعليقاً