كتبت سحر مهني
رفعت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) درجة الاستنفار في كافة قواعدها العسكرية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط إلى أعلى مستوياتها التاريخية “ديفكون” اليوم الاثنين الثاني من مارس لعام ألفين وستة وعشرين وذلك تحسباً لموجات جديدة من الهجمات الإيرانية الثقيلة وتأتي هذه الخطوة الدفاعية القصوى عقب سلسلة من الضربات الصاروخية والجوية التي استهدفت بالفعل منشآت تابعة للبحرية الأمريكية في الكويت وقواعد حيوية في البحرين وقطر والإمارات ضمن ما يعرف بعملية الوعد الصادق أربعة حيث رصدت أقمار التجسس الأمريكية تحركات مكثفة لمنصات إطلاق الصواريخ البالستية داخل الأراضي الإيرانية مما يشير إلى نية طهران توسيع نطاق ردها العسكري ليشمل كافة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة رداً على الغارات الجوية التي طالت منشآت نطنز النووية وأنباء اغتيال قادة كبار في طهران
وأفادت تقارير عسكرية من داخل القواعد الأمريكية في الخليج والأردن بصدور أوامر فورية لكافة الأفراد والتعاقدين بالبقاء داخل الملاجئ المحصنة وتفعيل منظومات “سي رام” ومنصات الباتريوت والثاد للتعامل مع أي تهديد جوي مباغت في وقت تشهد فيه الأجواء نشاطاً مكثفاً لطائرات الاستطلاع والمقاتلات الأمريكية لتأمين الحماية للقواعد الاستراتيجية مثل قاعدة العديد وقاعدة علي السالم التي تعرضت لأضرار في وقت سابق وأوضحت مصادر أمنية أن هذا التأهب يأتي في ظل مخاوف واشنطن من تنسيق إيراني مع فصائل إقليمية لشن هجمات متزامنة ومنسقة تهدف إلى شل القدرات الهجومية والدفاعية الأمريكية وإجبار القوات على الانسحاب من المواقع الأمامية مما يضع المنطقة على حافة صدام مباشر وشامل لم يشهده التاريخ الحديث من قبل
وتزامن هذا الاستنفار مع تزايد الضغوط السياسية داخل واشنطن والقدس لاتخاذ خطوات استباقية لمنع وصول الصواريخ الإيرانية إلى أهدافها الحيوية خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن تركيز المنظومات الدفاعية لحماية إسرائيل وترك بعض القواعد الخليجية مكشوفة وهو ما نفته البنتاغون مؤكدة أن الدفاع عن أمن القوات الأمريكية والحلفاء يظل أولوية قصوى بينما يترقب العالم بحذر ما ستسفر عنه الساعات القادمة من مواجهات قد تغير وجه الخارطة الجيوسياسية في المنطقة والعالم في ظل إصرار كافة الأطراف على المضي قدماً في خيار المواجهة العسكرية المفتوحة

اترك تعليقاً