كتبت سحر مهني
تداولت وسائل إعلامية ومنصات إخبارية كبرى منذ قليل أنباء عاجلة وصادمة تفيد بمقتل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة التابعة لحزب الله اللبناني النائب محمد رعد وذلك جراء سلسلة من الغارات الجوية العنيفة والمركزة التي شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على مواقع حيوية في عمق جنوب لبنان حيث نقلت قناة العربية عن مصادر ميدانية مطلعة أن القصف استهدف بشكل مباشر موقعا كان يتواجد فيه المسؤول البارز مما أدى إلى مقتله على الفور وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده الجبهة الشمالية حيث كثف الجيش الإسرائيلي من هجماته النوعية التي تستهدف النخب السياسية والعسكرية في صفوف الحزب في محاولة واضحة لتقويض قدراته القيادية وهز أركانه التنظيمية بينما يسود صمت مطبق حتى هذه اللحظة من جانب حزب الله الذي لم يصدر أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي صحة هذه الأنباء التي انتشرت كالنار في الهشيم وسط حالة من الترقب المشوب بالحذر والقلق الشعبي والسياسي العارم لما قد تؤول إليه الأوضاع الميدانية في الساعات القادمة خاصة وأن محمد رعد يعد من الوجوه التاريخية والسياسية الأكثر تأثيرا في التنظيم ويمثل ثقلا برلمانيا ودبلوماسيا كبيرا وتأتي هذه الحادثة المفترضة في توقيت هو الأخطر على الإطلاق حيث تتزايد التهديدات الدولية بتوسيع رقعة الحرب لتشمل مواجهات مباشرة وشاملة تتخطى كافة قواعد الاشتباك التقليدية المعمول بها منذ عقود مما يضع الدولة اللبنانية والمنطقة بأسرها أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات الكارثية في ظل غياب أي أفق للحلول السياسية واشتعال فتيل المواجهة التي يبدو أنها انتقلت إلى مرحلة تصفية الحسابات الكبرى واصطياد الرؤوس القيادية في الهرم السياسي اللبناني

اترك تعليقاً