كتبت سحر مهني
كشف موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي، نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، عن تفاصيل استراتيجية وتوزيع المهام العسكرية في الهجمات الجوية الواسعة التي استهدفت العمق الإيراني مؤخراً. وأوضح التقرير أن العملية اتسمت بتنسيق دقيق وتخصص في الأهداف بين القوات الأمريكية وسلاح الجو الإسرائيلي.
الجانب الأمريكي: شل القدرة الصاروخية
وبحسب المسؤول الأمريكي، ركزت الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة بشكل أساسي على:
برنامج الصواريخ الإيراني: استهداف منشآت التصنيع والتطوير والمختبرات الحيوية التابعة لبرنامج الصواريخ الباليستية.
منصات الإطلاق: تحييد وتدمير منصات إطلاق الصواريخ الثابتة والمتحركة في عدة مواقع استراتيجية، لتقويض قدرة طهران على شن هجمات مضادة بعيدة المدى.
الجانب الإسرائيلي: تصفية القيادات والمنشآت الحساسة
في المقابل، كشف التقرير أن الضربات التي نفذها “الكيان الإسرائيلي” ركزت على مسارين متوازيين:
الاغتيالات الممنهجة: استهداف وتصفية كبار المسؤولين في الحرس الثوري الإيراني والشخصيات القيادية المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية الخارجية والبرامج التسليحية.
استكمال تدمير المنظومة الصاروخية: مساندة الجهد الأمريكي في ضرب مراكز القيادة والسيطرة التابعة لبرنامج الصواريخ لضمان خروجها عن الخدمة بشكل كامل.
أبعاد التصعيد والردود المتوقعة
يأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة اشتعالاً غير مسبوق، حيث اعتبر محللون أن التركيز على “تصفية المسؤولين” يعكس رغبة إسرائيلية في تغيير قواعد الاشتباك وتفكيك الهيكل القيادي الإيراني، بينما يهدف التركيز الأمريكي على “المنصات” إلى حماية القواعد الأمريكية والحلفاء في المنطقة من ضربات انتقامية.
ردود الفعل
بينما لم يصدر تعقيب رسمي من طهران حول حجم الخسائر في صفوف قياداتها العليا، أكدت مصادر إيرانية أن “الرد الشامل” الذي تمثل بإطلاق 120 صاروخاً باتجاه تل أبيب كان نتيجة مباشرة لهذا النوع من الاستهدافات النوعية. من جانبه، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشاوراته مع القادة العسكريين لتقييم نتائج هذه “الضربات المركزة”.

اترك تعليقاً