كتبت سحر مهني
كشفت وثائق قضائية حديثة جرى تداولها في المحاكم الفيدرالية بنيويورك عن أزمة قانونية جديدة تواجه فريق الدفاع عن الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، حيث اتهم محاميه السلطات الأمريكية بتعمد وضع عوائق مالية تحول دون تسلم مستحقاته القانونية، مما يهدد مسار المحاكمة المستمرة بتهم تتعلق بتهريب المخدرات.
رسالة احتجاج إلى القضاء الأمريكي
وفي رسالة رسمية مؤرخة في 20 فبراير، أوضح المحامي المكلف بالدفاع عن مادورو أن العقوبات الاقتصادية والقيود المالية التي تفرضها واشنطن على المسؤولين الفنزويليين تمنعهم من تحويل المبالغ المخصصة لتغطية تكاليف الدفاع. وأشار المحامي إلى أن هذا الإجراء يشكل انتهاكاً لحق موكله في الحصول على تمثيل قانوني عادل وفعال، معتبراً أن “تجميد المسارات المالية” يضع فريق الدفاع في موقف مستحيل أمام أعباء القضية المعقدة.
خلفية المحاكمة والاتهامات
تأتي هذه التطورات في سياق القضية المرفوعة ضد مادورو في الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات ثقيلة تشمل:
التآمر لاستخدام المخدرات كـ “سلاح” ضد الولايات المتحدة.
إدارة منظمة لتهريب الكوكايين بالتعاون مع جماعات مسلحة.
غسل الأموال والإرهاب المرتبط بتجارة الممنوعات.
العقوبات الأمريكية كأداة ضغط
يرى مراقبون قانونيون أن هذه الأزمة تعكس “تشابك السياسي بالقانوني”، حيث تستخدم واشنطن منظومة العقوبات لتقويض قدرة المسؤولين الفنزويليين السابقين على المناورة حتى داخل قاعات المحاكم. فبينما تصر وزارة العدل الأمريكية على المضي قدماً في المحاكمة، يجد الدفاع نفسه مكبلاً بسبب القوانين التي تمنع التعامل المالي مع الأسماء المدرجة على قوائم الحظر.
مستقبل القضية
من المتوقع أن يطلب فريق الدفاع من القاضي المشرف على القضية التدخل لتسهيل استلام الأتعاب أو إيجاد مخرج قانوني يضمن استمرارية التمثيل القضائي. وفي حال استمرار العرقلة، قد تتجه المحكمة لتعيين “محامٍ عام” على نفقة الحكومة الأمريكية، وهو ما يرفضه فريق مادورو الذي يصر على استقلالية دفاعه المختار.

اترك تعليقاً