دوق ودوقة ساسكس في زيارة إنسانية لافتة لمخيم الزعتري بالأردن للقاء اللاجئين السوريين والأطفال النازحين من غزة

كتبت سحر مهني

 

وصل الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إلى المملكة الأردنية الهاشمية في زيارة إنسانية حظيت بتغطية إعلامية واسعة حيث قام الزوجان بجولة ميدانية في مخيم الزعتري للاجئين السوريين للاطلاع على الأوضاع المعيشية والظروف الصعبة التي تواجه العائلات هناك منذ سنوات طويلة وقد شملت الزيارة لقاءات مباشرة مع عدد من الأسر السورية التي استعرضت قصص كفاحها وأحلامها في العودة إلى ديارها في ظل دعم دولي مستمر تقدمه المنظمات الإنسانية العاملة في الأردن

ولم تقتصر الزيارة على ملف اللاجئين السوريين بل شهدت لحظات عاطفية مؤثرة عندما التقى الأمير هاري وميغان بمجموعة من الأطفال الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم مؤخرا من قطاع غزة لتلقي العلاج والرعاية في الأردن نتيجة التصعيد العسكري المستمر حيث استمع الدوق والدوقة لشهادات حية من الأطفال وعائلاتهم حول المعاناة التي عاشوها والظروف القاسية التي مروا بها قبل وصولهم إلى بر الأمان في المملكة وحرص الزوجان على تقديم الدعم المعنوي للأطفال والمشاركة في بعض الأنشطة الترفيهية والتعليمية التي تهدف إلى التخفيف من آثار الصدمات النفسية التي تعرضوا لها

وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة تفاعلا كبيرا من الأمير هاري وميغان مع السكان في المخيم حيث تجولا بين الخيام والمرافق الخدمية وتبادلا الأحاديث الودية مع الكوادر الطبية والإغاثية المشرفة على رعاية النازحين كما أشاد الزوجان بالدور الإنساني الكبير الذي تقوم به المملكة الأردنية الهاشمية في استضافة ملايين اللاجئين وتوفير الخدمات الأساسية لهم رغم التحديات الاقتصادية والضغوط المتزايدة على الموارد المحلية مؤكدين على ضرورة بقاء قضية اللاجئين والنازحين على رأس أولويات الأجندة الدولية لضمان حياة كريمة ومستقبل آمن للأجيال القادمة

وتأتي هذه الزيارة في إطار النشاط الإنساني المستقل الذي يقوم به دوق ودوقة ساسكس بعيدا عن البروتوكولات الملكية الرسمية حيث يسعيان من خلال مؤسستهما الخيرية إلى تسليط الضوء على قضايا العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان ودعم الفئات الأكثر تضررا من النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبا واسعا في الأوساط العربية والدولية واعتبرت رسالة تضامن قوية مع الشعبين الفلسطيني والسوري في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تمر بها المنطقة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *