كتبت سحر مهني
أعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم على لسان كيريل لوغفينوف مدير إدارة المنظمات الدولية بالوزارة أن موسكو لم ولن تغير موقفها المبدئي والقائم على ضرورة إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة كاملة تعيش جنبا إلى جنب مع جيرانها في أمن وسلام حيث شدد المسؤول الروسي رفيع المستوى على أن هذا الموقف يستند إلى المرجعيات الدولية والقانونية الراسخة التي أقرتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن على مر العقود الماضية
وأوضح لوغفينوف في تصريحات صحفية رسمية أن الرؤية الروسية للحل العادل والدائم في المنطقة تنطلق من ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو لعام ألف وتسعمائة وسبعة وستين بحيث تكون القدس الشرقية عاصمة لها مشيرا إلى أن أي محاولات لتجاوز هذه الأسس أو فرض وقائع جديدة على الأرض لن تؤدي إلا إلى مزيد من التأزيم وغياب الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني أصلا من توترات متصاعدة تتطلب حلولا جذرية لا مسكنات مؤقتة
وتأتي هذه التصريحات الروسية في توقيت سياسي حساس يشهد تحركات دولية متباينة بشأن مستقبل الأراضي المحتلة حيث تسعى موسكو من خلال هذا التأكيد إلى إعادة الاعتبار للمسار المتعدد الأطراف ورفض الانفراد بالقرار في القضية الفلسطينية كما تعكس هذه التصريحات رغبة الكرملين في الحفاظ على دوره كلاعب محوري ووسيط نزيه في عملية السلام متمسكا بقرارات الشرعية الدولية كإطار وحيد وأصيل لإنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في تقرير مصيره فوق أرضه الوطنية
كما لفت المسؤول الروسي الانتباه إلى أن استمرار الحوار مع كافة الأطراف المعنية يظل أولوية بالنسبة للدبلوماسية الروسية التي ترى أن غياب أفق سياسي حقيقي يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والأمنية مؤكدا أن روسيا ستواصل التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين ومع منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية لضمان عدم تهميش القضية الفلسطينية وسط الصراعات الدولية الراهنة وللدفع باتجاه استئناف مفاوضات مباشرة تضمن تنفيذ حل الدولتين وفق المعايير المعترف بها عالميا

اترك تعليقاً