رئيس شركة اسينيل للتنمية الزراعية: المشروعات القومية الزراعية ركيزة أساسية للأمن الغذائي
رئيس شركة اسينيل للتنمية الزراعية: القيادة السياسية تقود ملحمة استصلاح 4 ملايين فدان وتنمية الصحراء
الدولة تضطلع بدور محوري في تهيئة البنية التحتية لمشروعات الاستصلاح الكبرى
شرق العوينات والفرافرة وتوشكى والدلتا الجديدة نماذج ناجحة لتعمير الصحراء
الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة وحفر الآبار يعظم كفاءة استخدام الموارد المائية
تحذير من خطورة تفتيت الرقعة الزراعية وتأثيره السلبي على الإنتاج والصادرات
أكد رئيس مجلس إدارة شركة اسينيل للتنمية الزراعية والثروة الحيوانية وخبير التنمية الزراعية المستدامة المهندس رضا الشرقاوي، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن النجاحات المتتالية التي تحققها مشروعات الاستصلاح الزراعي الكبرى تأتي في المقام الأول نتيجة الدعم المباشر من القيادة السياسية، والدور المحوري الذي تقوم به القوات المسلحة المصرية في تنفيذ وتنسيق هذه المشروعات القومية وفق جداول زمنية دقيقة ومعايير هندسية وتنموية عالية.
وصرّح رضا الشرقاوي أن الدولة كان لها دور حاسم في تهيئة البنية الأساسية لمشروعات التوسع الزراعي، من خلال إنشاء شبكات الطرق، ومد خطوط الكهرباء، وحفر الآبار، وإقامة محطات الرفع وشبكات الري، وهو ما أسهم في تسريع وتيرة التنفيذ وضمان استدامة المشروعات، خاصة في المناطق الصحراوية النائية.
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة اسينيل للتنمية الزراعية والثروة الحيوانية أن مشروعات قومية كبرى مثل شرق العوينات والفرافرة وتوشكى والدلتا الجديدة تمثل نماذج ناجحة لرؤية الدولة في تعمير الصحراء وتحقيق التنمية المتكاملة، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات لم تقتصر على زيادة الرقعة الزراعية فحسب، بل أسست لمجتمعات عمرانية وإنتاجية جديدة تدعم الأمن الغذائي وتوفر فرص عمل حقيقية.
وأشار ورئيس مجلس إدارة شركة اسينيل للتنمية الزراعية والثروة الحيوانية إلى أن مشروع الدلتا الجديدة يعد من أهم المشروعات الاستراتيجية في الوقت الراهن، لما له من دور في تعويض الفاقد من الأراضي الزراعية القديمة، وتقليل الضغط على دلتا النيل، فضلًا عن قربه من موانئ التصدير والأسواق الرئيسية، بما يعزز القدرة التنافسية للحاصلات الزراعية المصرية في الخارج.
وأكد رضا الشرقاوي أن نجاح هذه المشروعات يعتمد بشكل أساسي على حسن إدارة الموارد المائية، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في الري والزراعة، موضحًا أن الدولة، بالتعاون مع القوات المسلحة وشركات التطوير الزراعي، تولي اهتمامًا كبيرًا بتطبيق نظم الري الذكي والاستغلال الأمثل للمياه الجوفية، بما يحقق أعلى إنتاجية بأقل استهلاك للمياه.
وصرّح رضا الشرقاوى بأن التوسع في مشروعات الاستصلاح الزراعي يمثل الحل الجذري لمواجهة مخاطر تفتيت الرقعة الزراعية في الوادي والدلتا، محذرًا من أن استمرار البناء العشوائي وتقسيم الحيازات الزراعية يهددان الأمن الغذائي ويقللان من كفاءة الإنتاج، وهو ما يستدعي تكاتف الجهود التشريعية والتنفيذية للحفاظ على الأراضي الزراعية القديمة.
وشدد رضا الشرقاوي على أن الدولة تتبنى رؤية واضحة للحفاظ على الرقعة الزراعية، من خلال التوسع في المشروعات القومية الكبرى، وتطبيق القوانين الرادعة ضد التعديات، بالتوازي مع خلق بدائل حقيقية للمزارعين عبر التوسع في الأراضي المستصلحة وتوفير فرص استثمارية منظمة.
واختتم رضا الشرقاوى تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع استصلاح 4 ملايين فدان، وما يندرج تحته من مشروعات قومية كبرى، يعكس إرادة سياسية قوية لبناء قطاع زراعي حديث ومستدام، قائم على التخطيط العلمي، ودعم القوات المسلحة، ومشاركة القطاع الخاص، بما يضمن تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الصادرات الزراعية وحماية مستقبل الأجيال القادمة.

اترك تعليقاً