كتبت سحر مهني
استفاقت ولاية واشنطن الأمريكية صباح اليوم الأربعاء على فاجعة إنسانية كبرى إثر وقوع هجوم دامي بسلاح أبيض أسفر عن مقتل خمسة أشخاص في مقاطعة بيرس بعدما قام رجل مجهول الهوية بتنفيذ عمليات طعن عشوائية ومتلاحقة استهدفت الضحايا في موقع سكني هادئ وأفاد بيان رسمي صادر عن مكتب شريف مقاطعة بيرس أن وحدات الشرطة والفرق الطبية هرعت إلى مكان الحادث فور تلقي بلاغات استغاثة من الجيران ليجدوا الضحايا غارقين في دمائهم حيث فارق أربعة منهم الحياة في الموقع مباشرة بينما توفي الخامس متأثرا بجراحه الخطيرة بعد وصوله إلى المستشفى بوقت قصير في حين سادت حالة من الذعر والصدمة بين سكان المنطقة الذين لم يعتادوا على مثل هذه الجرائم العنيفة
وتشير التقارير الأولية الواردة من جهات التحقيق أن المهاجم الذي لا يزال مجهول الدوافع حتى اللحظة استخدم سكينا كبيرا في تنفيذ جريمته قبل أن يتمكن من الهروب من الموقع مستغلا حالة الارتباك التي سادت المكان وقامت السلطات الأمنية بإغلاق كافة المداخل والمخارج المؤدية إلى منطقة الحادث ونشرت تعزيزات أمنية مكثفة مع الاستعانة بمروحيات وكلاب بوليسية في محاولة لتعقب أثر الجاني الذي وصفته الشرطة بأنه مسلح وخطير للغاية محذرة المواطنين من محاولة الاقتراب منه أو التعامل معه وداعية إياهم للبقاء في منازلهم وإبلاغ الطوارئ عن أي تحركات مشبوهة قد تساعد في تحديد مكانه وتوقيفه قبل سقوط ضحايا آخرين
وفي سياق متصل بدأت الأجهزة الاستخباراتية والمباحث الجنائية في فحص كاميرات المراقبة القريبة من مسرح الجريمة واستجواب الشهود لجمع أكبر قدر من المعلومات حول هوية المنفذ وما إذا كان هناك صلة قرابة أو معرفة تجمع بينه وبين الضحايا فيما لم يستبعد المحققون أي فرضية سواء كانت الجريمة ذات طابع جنائي شخصي أو أنها تندرج تحت فئة الهجمات العشوائية التي تستهدف ترويع المجتمع وأكد حاكم الولاية في تصريح مقتضب أن هذا اليوم يعد يوما حزينا في تاريخ واشنطن متعهدا بتسخير كافة الموارد اللازمة لتقديم الجاني للعدالة في أسرع وقت ممكن ومقدما تعازيه الحارة لعائلات الضحايا الذين فقدوا حياتهم في هذا الحادث الغادر الذي أعاد فتح النقاش حول أمن المجتمعات المحلية في الولايات المتحدة

اترك تعليقاً