كتبت سحر مهني
أعلن وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، السفير بدر عبد العاطي، عن تدشين مرحلة جديدة وتاريخية في العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي، تتمثل في إطلاق أول “حوار أمني ودفاعي” مشترك، والمقرر عقده في العاصمة المصرية القاهرة خلال شهر مارس القادم.
تحول استراتيجي في الشراكة
وتأتي هذه الخطوة لتعكس الارتقاء بالعلاقات بين الجانبين إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية والشاملة”، حيث يتجاوز التعاون الأطر الاقتصادية والتنموية التقليدية ليصل إلى تنسيق رفيع المستوى في الملفات العسكرية والأمنية. وأكد الوزير عبد العاطي أن هذا الحوار يهدف إلى توحيد الرؤى تجاه التحديات المشتركة التي تواجه ضفتي المتوسط.
أبرز ملفات حوار مارس المرتقب
من المتوقع أن يتصدر أجندة الاجتماع الأول في القاهرة عدة ملفات حيوية، أبرزها:
مكافحة الإرهاب: تعزيز التعاون المعلوماتي والعملياتي لتجفيف منابع الإرهاب في المنطقة.
الأمن البحري: تأمين الممرات الملاحية في البحرين الأحمر والمتوسط، وضمان سلامة التجارة العالمية.
الهجرة غير الشرعية: تطوير استراتيجيات أمنية وتقنية لمراقبة الحدود ومكافحة شبكات التهريب.
التصنيع الدفاعي: بحث فرص التعاون في مجال التكنولوجيا الدفاعية وتبادل الخبرات العسكرية.
رسائل سياسية ودولية
ويرى مراقبون أن تدشين هذا الحوار في هذا التوقيت (مطلع عام 2026) يحمل رسائل هامة، منها اعتراف الاتحاد الأوروبي بالدور المحوري الذي تلعبه مصر كـ “صمام أمان” للاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط ومنطقة القرن الأفريقي.
كما يمثل هذا الحوار تكاملاً مع التحركات المصرية الدولية الأخرى، بما في ذلك استمرار قنوات التواصل مع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، مما يعزز من مكانة القاهرة كلاعب دولي قادر على صياغة توازنات أمنية مع القوى العظمى والتكتلات الدولية الكبرى.
تطلعات مستقبلية
ومن المقرر أن يشارك في حوار مارس قيادات أمنية وعسكرية رفيعة المستوى من الجانبين، لوضع خارطة طريق طويلة الأمد للتعاون الدفاعي، بما يخدم مصالح الأمن القومي المصري والأوروبي على حد سواء.

اترك تعليقاً