كتبت سحر مهني
حذر رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة من تداعيات تصاعد حالة الاحتقان والغضب الشعبي في الشارع الليبي نتيجة الاستمرار في ارتفاع أسعار السلع الأساسية والهبوط الحاد في قيمة الدينار أمام الدولار الأمريكي وأكد الدبيبة في تصريحات رسمية تابعتها الأوساط السياسية والاقتصادية بقلق أن معانات المواطنين وصرخاتهم جراء الغلاء المعيشي هي مشاعر مفهومة ومنطقية تماما مشددا على أنه يشارك الليبيين هذا الشعور بالاستياء والقلق تجاه الأوضاع الراهنة التي أثقلت كاهل الأسر الليبية
وأوضح رئيس الحكومة أن تذبذب سعر الصرف والارتفاع غير المبرر في تكاليف المعيشة يتطلب تدخلا عاجلا وتنسيقا وثيقا بين كافة المؤسسات السيادية وعلى رأسها مصرف ليبيا المركزي لضمان استقرار العملة الوطنية وتوفير السيولة اللازمة وأشار الدبيبة إلى أن الحكومة تبذل جهودا حثيثة لضبط الأسواق ومكافحة المضاربة إلا أن الحل الجذري للأزمة يكمن في توحيد السياسات المالية والنقدية والابتعاد عن التجاذبات السياسية التي تؤثر بشكل مباشر على لقمة عيش المواطن البسيط الذي بات يواجه صعوبات جمة في تأمين احتياجاته اليومية
وفي ختام تصريحاته وجه الدبيبة رسالة إلى القوى السياسية بضرورة تغليب المصلحة الوطنية وتجنب القرارات التي قد تؤدي إلى مزيد من التأزيم الاقتصادي محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يقود البلاد إلى موجة جديدة من الاضطرابات الاجتماعية التي لن تخدم مسار الاستقرار المنشود وطالب بضرورة فتح آفاق الحلول الاقتصادية الشاملة وتسهيل الاعتمادات المستندية للتجار لضمان تدفق السلع بأسعار عادلة تتناسب مع الدخل القومي للمواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد

اترك تعليقاً