كتبت سحر مهني
أصدرت سبع عشرة دولة ومنظمة عربية وإسلامية بيانا ختاميا شديد اللهجة عبرت فيه عن استنكارها ورفضها القاطع للتصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي والتي ألمح فيها إلى إمكانية دعم واشنطن لسيادة إسرائيلية محتملة على أراض فلسطينية محتلة بما في ذلك الضفة الغربية حيث اعتبرت هذه الدول في بيانها المشترك أن مثل هذه المواقف تمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الضفة الغربية أرضا محتلة لا يجوز المساس بوضعها القانوني أو التاريخي
وجاء في نص البيان الذي وزع على نطاق واسع أن هذه التصريحات تقوض فرص السلام الشامل والعادل في المنطقة وتدفع نحو مزيد من التصعيد والتوتر كما شددت المنظمات المشاركة ومن بينها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على أن أي محاولة لتغيير الواقع على الأرض أو فرض سياسات الأمر الواقع لن تكتسب أي شرعية قانونية ولن تجد قبولا لدى الشعوب العربية والإسلامية التي تلتزم بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية
كما طالب البيان المشترك الإدارة الأمريكية بضرورة توضيح موقفها الرسمي من هذه التصريحات الاستفزازية التي تتناقض مع الدور الذي ينبغي أن تلعبه الولايات المتحدة كوسيط في عملية السلام كما دعا البيان المجتمع الدولي بأسره إلى تحمل مسؤولياته التاريخية والأخلاقية تجاه حماية الشعب الفلسطيني ووقف أي تحركات أحادية الجانب قد تؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء حل الدولتين الذي يحظى بإجماع عالمي واسع
وفي سياق متصل أكد ممثلو الدول الموقعة على البيان أن التحركات الدبلوماسية ستستمر في المحافل الدولية للتصدي لمثل هذه التوجهات مشيرين إلى أن الاستقرار في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه عبر تجاهل حقوق الشعوب أو مباركة الاحتلال بل من خلال العودة إلى طاولة المفاوضات على أسس قانونية واضحة تضمن العدالة للجميع وتنهي عقودا من الصراع والتهجير والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون تحت وطأة الاحتلال والسياسات الاستيطانية المتوسعة

اترك تعليقاً