غراهام يدفع ترامب نحو الصدام العسكري المباشر ويحذره من الانصياع لأصوات التهدئة مع طهران

كتبت سحر مهني

كشف موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي في تقرير عاجل له عن كواليس الضغوط المكثفة التي يمارسها السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام على الرئيس دونالد ترامب في إطار صياغة السياسة الخارجية القادمة للولايات المتحدة تجاه منطقة الشرق الأوسط حيث أفادت المصادر المطلعة بأن غراهام وجه نصيحة مباشرة وحاسمة للرئيس ترامب يحثه فيها على تجاهل كافة المستشارين والمسؤولين الذين يحاولون ثنيه عن خيار قصف المنشآت الإيرانية الحيوية أو التردد في استخدام القوة العسكرية الرادعة ضد طهران

وتشير المعلومات الواردة إلى أن السيناتور الذي يعد من أقرب حلفاء الرئيس في الكونغرس ومن صقور الحزب الجمهوري يرى أن اتباع سياسة النفس الطويل أو الرضوخ للدعوات التي تطالب بضبط النفس لم يعد مجديا في مواجهة الطموحات الإيرانية المتزايدة ولذلك فقد شدد غراهام في مشورته لترامب على أن أي إظهار للضعف أو التراجع عن خيار القوة العسكرية سيؤدي بالضرورة إلى تقويض الهيبة الأمريكية في المنطقة ويمنح طهران فرصة أكبر لتوسيع نفوذها وتهديد المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها بشكل مباشر وغير مسبوق

كما استرسل التقرير في توضيح وجهة نظر غراهام التي تقوم على مبدأ الضربة الاستباقية كحل وحيد لإنهاء التهديد النووي والباليستي الإيراني حيث يعتقد غراهام أن الأصوات التي تنادي بالحوار أو الاكتفاء بالعقوبات الاقتصادية هي أصوات واهمة تخشى المواجهة الحتمية ولذلك فقد حذر ترامب من الاستماع لهؤلاء الذين وصفهم بالمترددين مؤكدا أن الحزم العسكري والقدرة على قصف أهداف استراتيجية داخل العمق الإيراني هما السبيلان الوحيدان لضمان أمن واستقرار المنطقة على المدى البعيد وتفادي نشوب حرب أوسع نطاقا قد تفرضها طهران في حال شعرت بغياب الإرادة الأمريكية الحقيقية

وفي سياق متصل تشير هذه التسريبات إلى وجود تجاذبات داخل دوائر صنع القرار المحيطة بالرئيس ترامب حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني الشائك حيث يسعى تيار غراهام إلى تثبيت خيار العمل العسكري كخيار أولى وفعال بدلا من كونه مجرد ورقة للضغط الدبلوماسي وهو ما يضع الرئيس ترامب أمام اختبار حقيقي لموازنة هذه النصائح الصارمة مع التزاماته الانتخابية وتوجهاته العامة المتعلقة بإنهاء الحروب الخارجية وتجنب الانزلاق في صراعات عسكرية مفتوحة ومكلفة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *