استعدادات لزيارة تل أبيب في مهمة ديبلوماسية رفيعة لبحث ملف التصعيد العسكري والنووي الإيراني ماذا ينوي ترامب

كتبت سحر مهني

 

موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي نقلا عن مصادر مطلعة أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يعتزم القيام بزيارة رسمية إلى إسرائيل في نهاية شهر فبراير الجاري لإجراء سلسلة من المباحثات المكثفة والحساسة مع كبار المسؤولين الإسرائيليين وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الخطورة وسط تقارير عن استعدادات عسكرية أمريكية وتصعيد في التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران حول الملف النووي والنفود الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط

أجندة الزيارة والملفات العالقة

أفاد التقرير بأن روبيو الذي يتبنى مواقف متشددة تجاه النظام الإيراني منذ توليه حقيبة الخارجية في إدارة الرئيس دونالد ترامب مطلع عام 2025 يسعى من خلال هذه الرحلة إلى تنسيق المواقف النهائية بين واشنطن وتل أبيب بخصوص الخيارات المتاحة للتعامل مع التهديدات الإيرانية المتزايدة ومن المتوقع أن تشمل المحادثات استعراض الخطط العسكرية المشتركة وتقييم فاعلية العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز الدفاعات الجوية الإسرائيلية لمواجهة أي رد فعل إيراني محتمل في حال اندلاع مواجهة مباشرة

تنسيق استراتيجي في ظل إدارة ترامب

تعتبر زيارة روبيو المرتقبة هي الأولى من نوعها بهذا المستوى من الأهمية منذ تسريب أنباء عن إبلاغ البنتاغون للرئيس ترامب بموعد جهوزية الجيش الأمريكي لشن هجمات محتملة ويرى مراقبون أن روبيو يحمل في جعبته رسائل تطمين للحلفاء في إسرائيل بشأن الدعم الأمريكي المطلق وفي الوقت نفسه يهدف إلى وضع إطار زمني دقيق للخطوات الديبلوماسية والعسكرية القادمة بما يضمن توافقا تاما في الرؤى بين إدارة ترامب وحكومة تل أبيب لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي أو تهديد الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية

من المنتظر أن يلتقي روبيو خلال زيارته برئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع ورؤساء الأجهزة الأمنية لمناقشة التنسيق الاستخباراتي الميداني وتشير المصادر إلى أن وزير الخارجية الأمريكي سيبحث أيضا ملف المقترح المكتوب الذي طالبت به واشنطن من طهران ومدى جدية الجانب الإيراني في تقديم تنازلات حقيقية حيث يرى روبيو أن الوقت بدأ ينفد أمام الحلول الديبلوماسية التقليدية وأن استمرار المماطلة الإيرانية قد يستوجب انتقالا سريعا إلى خطط بديلة أكثر حزما وصرامة لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة لنتائج المحادثات

تثير هذه التحركات الديبلوماسية المكثفة حالة من الترقب في العواصم الكبرى حيث يخشى المجتمع الدولي من أن تكون زيارة روبيو هي التمهيد الأخير قبل اتخاذ قرارات مصيرية قد تغير قواعد الاشتباك في المنطقة وبينما تلتزم الخارجية الأمريكية الصمت الرسمي حيال تفاصيل الجدول الزمني للزيارة إلا أن تسريبات أكسيوس تؤكد أن نهاية فبراير ستكون محطة فاصلة في مسار الصراع الأمريكي الإيراني بانتظار ما ستسفر عنه لقاءات الغرف المغلقة في تل أبيب وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية والأمن الإقليمي بشكل عام

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *