جريمة تهز قنا في أول ليالي رمضان.. مقتل شاب بطلق ناري في "السوق الفوقاني"

بارقة أمل في سماء السودان.. مبادرة سياسية مدنية تدفع نحو هدنة إنسانية شاملة مع حلول شهر رمضان المبارك

كتبت سحر مهني

 

وجهت قوى مدنية وسياسية سودانية مذكرة عاجلة وشديدة الأهمية إلى قيادتي القوات المسلحة وقوات الدعم السريع دعت فيها إلى ضرورة إعلان هدنة إنسانية فورية وملزمة مع حلول شهر رمضان المبارك لعام ألفين وستة وعشرين وتأتي هذه التحركات في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة يواجهها ملايين السودانيين جراء استمرار النزاع المسلح الذي دخل مراحل حرجة مما جعل من توفير ممرات آمنة ووقف إطلاق النار ضرورة حتمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح المدنيين الذين يواجهون شبح المجاعة ونقص الأدوية والخدمات الأساسية في مختلف ولايات البلاد

وأكدت المذكرة التي وقعت عليها كيانات سياسية ونقابية عريضة على أن حرمة الشهر الفضيل والالتزامات الإنسانية والأخلاقية تجاه الشعب السوداني تفرض على طرفي الصراع تغليب صوت العقل ووقف العمليات العسكرية بشكل كامل للسماح للمنظمات الإغاثية بإيصال المساعدات العاجلة للمناطق المحاصرة وتمكين النازحين من العودة الجزئية أو التواصل مع ذويهم في أجواء يسودها الهدوء كما شددت القوى المدنية على أن هذه الهدنة يجب ألا تكون مجرد وقف مؤقت للنار بل ينبغي استثمارها كأرضية صلبة لبناء إجراءات بناء الثقة التي قد تمهد الطريق للعودة إلى طاولة المفاوضات السياسية الشاملة لإنهاء الحرب بشكل نهائي

ورصد مراقبون للشأن السوداني ترحيباً شعبياً واسعاً بهذه المبادرة حيث يعلق المواطنون آمالاً كباراً على استجابة القادة العسكريين لهذه الدعوات تقديراً لمعاناة الشعب الذي أنهكته سنوات من عدم الاستقرار وشهور طويلة من القتال العنيف وتتضمن المبادرة آليات مقترحة لمراقبة الهدنة عبر لجان محلية ودولية لضمان عدم خرقها من أي طرف وتسهيل حركة القوافل التجارية والإغاثية بين المدن السودانية التي تعاني من قطوعات مستمرة في إمدادات الغذاء والكهرباء والمياه خاصة مع تزايد الاحتياجات الاستهلاكية خلال شهر رمضان

وفي الوقت الذي ينتظر فيه الشارع السوداني والمجتمع الدولي رداً رسمياً من قيادة الجيش وقوات الدعم السريع على هذه المذكرة يرى محللون أن نجاح هذه الهدنة سيمثل اختباراً حقيقياً لإرادة الطرفين في تجنيب البلاد منزلقات أكثر خطورة ويؤكد المدافعون عن المبادرة أن استمرار الحرب خلال الشهر الكريم سيزيد من تعقيد المشهد الإنساني والاجتماعي بصورة قد لا يمكن تداركها لاحقاً وبذلك تظل الأنظار شاخصة نحو المقار العسكرية والسياسية بانتظار قرار قد يمنح السودانيين لحظات من السكينة والأمان في شهر الصيام ويعيد فتح أبواب الأمل نحو سلام مستدام

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *