واشنطن تنشر ست طائرات أواكس في أوروبا كقاعدة انطلاق نحو الشرق الأوسط

كتبت سحر مهني

 

كشفت تقارير عسكرية ومواقع تتبع حركة الطيران العالمية عن بدء الولايات المتحدة الأمريكية عملية نشر واسعة النطاق لست طائرات من طراز E-3 AWACS المعروفة بـ “الإنذار المبكر والتحكم” في القارة الأوروبية في خطوة تمهيدية استراتيجية تسبق تحركها المحتمل نحو منطقة الشرق الأوسط وتأتي هذه التحركات العسكرية المكثفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتحشيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده المنطقة مطلع عام ألفين وستة وعشرين حيث رصد موقع Clash Report والعديد من منصات مراقبة الملاحة الجوية هبوط هذه الطائرات في قواعد عسكرية بريطانية وأوروبية كأولى محطات رحلتها الطويلة باتجاه قواعد القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM

وتزامن نشر طائرات الأواكس التي يطلق عليها “الرادار الطائر” مع رصد حركة جوية أمريكية استثنائية شملت أكثر من أربعين طائرة عسكرية في وقت واحد عبر المحيط الأطلسي ضمت طائرات تزويد بالوقود من طراز KC-135 وطائرات نقل استراتيجي ومقاتلات من الجيل الخامس مثل F-22 Raptors و F-35A مما يشير إلى أن واشنطن تعمل على بناء جسر جوي لتعزيز قدراتها القتالية والاستخباراتية في منطقة الشرق الأوسط وتعتبر طائرة E-3 Sentry عنصراً حيوياً في إدارة المعارك الجوية حيث تمتلك رادارات متطورة قادرة على تتبع أكثر من ستمائة هدف في وقت واحد على مسافات تتجاوز ثلاثمائة وعشرين كيلومتراً وتوجيه المقاتلات بدقة متناهية نحو أهدافها

ويرى خبراء عسكريون أن الدفع بست طائرات من هذا الطراز دفعة واحدة يعكس جدية الموقف الأمريكي واحتمالية التحضير لعمليات عسكرية واسعة النطاق تتطلب رقابة جوية مستمرة وإدارة معقدة للمجال الجوي خاصة مع ورود أنباء عن تحرك حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” لتنضم إلى حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” المتواجدة بالفعل في المنطقة مما يضع القوات الأمريكية في أعلى درجات الجاهزية القتالية منذ سنوات في ظل الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاقات أمنية ونووية جديدة مع طهران

وفيما تلتزم وزارة الدفاع الأمريكية الصمت حيال التفاصيل الدقيقة لهذه التحركات إلا أن انتشار الجيش والقوات الجوية بهذا الزخم في القواعد المتقدمة بأوروبا مثل قاعدة “ميلدنهال” البريطانية وقواعد أخرى في ألمانيا وإسبانيا يبعث برسائل قوية حول قدرة واشنطن على نقل قوتها الضاربة بسرعة فائقة إلى أي نقطة ساخنة في العالم ويبقى الترقب سيد الموقف في عواصم الشرق الأوسط بانتظار استكمال وصول هذه التعزيزات التي قد تغير موازين القوى الميدانية وترسم ملامح المرحلة القادمة من الصراع الإقليمي

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *