لبان الدكر.. “ذهب الصحراء” المنسي الذي يعود لصدارة الطب البديل والتجميل

كتبت سحر مهني

 

يعد لبان الدكر، أو ما يعرف علمياً بـ “البوسويلية”، واحداً من أقدم الكنوز الطبيعية التي عرفتها الحضارات القديمة، من الفراعنة إلى الطب العربي القديم. ورغم تطور الطب الحديث، إلا أن هذا الراتنج الطبيعي المستخرج من أشجار اللبان لا يزال يثبت جدارته كصيدلية متكاملة تخبئ في طياتها فوائد مذهلة للصحة العامة والجمال.

ثورة في عالم الصحة: مضاد طبيعي للالتهابات

تؤكد الدراسات الحديثة أن لبان الدكر يحتوي على مركبات “حمض البوسويليك” التي تعمل كمضادات قوية للالتهابات. ويبرز دوره بشكل خاص في تخفيف آلام المفاصل والتهاب العظام، حيث يساعد في تحسين مرونة الجسم وتقليل التورم دون الآثار الجانبية للأدوية الكيميائية. كما يعتبر صديقاً للجهاز التنفسي؛ فاستنشاق بخاره أو شرب منقوعه يساعد في طرد البلغم، وتهدئة السعال، وتخفيف أعراض الربو الشعبي.

إكسير الشباب: “الكولاجين الطبيعي” للبشرة

في عالم التجميل، يلقب لبان الدكر بـ “الكولاجين الطبيعي”. إذ تلجأ الكثير من النساء لاستخدام منقوعه كمادة لشد الجلد وتقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة. فهو لا يعمل فقط على تجديد خلايا البشرة، بل يساهم أيضاً في توحيد لونها وعلاج آثار الندبات والحروق البسيطة، مما يمنح الوجه نضارة وحيوية بعيداً عن المستحضرات باهظة الثمن.

فوائد تتخطى الجسد إلى العقل والجهاز الهضمي

لا تتوقف الفوائد عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل:

تعزيز المناعة: يعمل كمنقٍ للسموم ويساعد في تقوية الجهاز المناعي لمواجهة الأمراض.

تحسين الهضم: يساعد في طرد الغازات وعلاج الحموضة وتنظيم حركة الأمعاء.

الراحة النفسية: يستخدم بخوره منذ الأزل لتقليل التوتر والقلق المساعد على الاسترخاء، مما يحسن من جودة النوم.

كيفية الاستخدام الآمن

للحصول على أفضل النتائج، ينصح الخبراء بنقع حبات لبان الدكر في ماء فاتر لمدة ليلة كاملة، ثم شرب كوب صغير من هذا المنقوع على الريق، أو استخدامه كمسح (تونر) للوجه. ومع ذلك، يشدد المختصون على ضرورة الاعتدال في استهلاكه واستشارة الطبيب خاصة للحوامل أو من يعانون من حالات طبية خاصة، لضمان الاستفادة القصوى من هذا الإرث الطبيعي العظيم.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *