كتب محمد ابراهيم
قال وائل عبد الهادي، مدير التمريض في مستشفى الباطنة بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوبي قطاع غزة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المبني وبدأت بتفريغ مبانيه تباعا، بدءا من مستشفى الولادة والأطفال مرورا بمستشفى الجراحة، وصولا إلى الأقسام الداخلية.
وأضاف عبد الهادي أن القوات الإسرائيلية طلبت من الإدارة نقل المرضى والمرافقين إلى مستشفى الباطنة، قبل أن تقتحم المباني وتفتشها بدقة شديدة، مشيرا إلى أنه لم يسمح سوى لممرضين اثنين بالبقاء في قسم العناية المركّزة رغم وجود 6 مرضى على أجهزة التنفس الصناعي.
وتابع أن عملية الاقتحام استمرت 3 أيام قبل أن يُطلَب من الموظفين والمرافقين التجمّع في ساحات المستشفى، حيث جُردوا من ملابسهم لساعات طويلة وتعرّض بعضهم للضرب والشتم أثناء التحقيق.
وقال وائل عبد الهادي إن الجنود الإسرائيليين قاموا بتكبيل أيديهم وتعصيب أعينهم، ثم نقلوهم في شاحنات كبيرة إلى معتقل “سيدي تيمان” في غلاف غزة، مؤكدا أن المعتقلين بقوا في هذا المعتقل نحو 17 ساعة دون طعام أو شراب، رغم وجود مرضى بينهم.
وأكد أنه تم الاعتداء على المعتقلين بشكل فظيع من قِبل الجنود الإسرائيليين في سيدي تيمان.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد وعدت إدارة مجمع ناصر بعدم اقتحامه أو اعتقال الطواقم، بل وتأمين نقلهم إلى رفح، لكنها نكثت بتلك الوعود.
توصيف قانوني
وفي تعليق على هذه الشهادة، قال أستاذ القانون الدولي الإنساني والمدير السابق للعمليات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ليكس تاكنبيرغ إن الهجمات على الطواقم الطبية والمستشفيات تشكّل “انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي”.
وأضاف أن اتفاقيات جنيف تمنح حماية خاصة للمرافق الطبية والعاملين فيها، وأن استهدافهم قد يرقى إلى مستوى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

اترك تعليقاً