كتبت سحر مهني
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تخفيف أزمة الطاقة في المشرق العربي، أعلنت السلطات المصرية عن بدء التشغيل الفعلي لعمليات ضخ الغاز الطبيعي إلى كل من لبنان وسوريا، وذلك عبر مسار “خط الغاز العربي” التاريخي، في إطار اتفاقيات التعاون المشترك المبرمة مؤخراً.
تفاصيل عمليات الإمداد
بدأت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، مساء الأحد، ضخ كميات تصل إلى 50 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي الموجه إلى لبنان، وذلك بعد استكمال كافة الترتيبات الفنية والأمنية اللازمة. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من بدء توريد كميات مماثلة للجانب السوري، لتعزيز محطات توليد الكهرباء هناك.
أهمية المشروع للمنطقة
يمثل استئناف الضخ عبر هذا الخط طوق نجاة لقطاع الطاقة في الدول المستفيدة، حيث تبرز الأهمية في النقاط التالية:
دعم قطاع الكهرباء: ستسهم هذه الكميات في زيادة ساعات التغذية الكهربائية في لبنان وسوريا، مما ينعكس إيجاباً على القطاعات الخدمية والصناعية.
الربط الإقليمي: يعزز المشروع دور مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط.
التعاون العربي: يعكس نجاح التنسيق الرباعي (مصر، الأردن، سوريا، لبنان) لتجاوز العقبات التقنية والسياسية التي عرقلت تشغيل الخط لسنوات.
التحديات والضمانات الفنية
أكدت التقارير الفنية أن فرق الصيانة في الدول الثلاث (مصر والأردن وسوريا) أتمت عمليات الفحص والاختبار لشبكة الأنابيب لضمان سلامة الضخ ومنع أي تسريبات، خاصة في المناطق التي شهدت توترات أمنية سابقة. كما جرى التنسيق لضمان استمرارية التوريد واستقرار الضغوط الفنية داخل الخط.
تصريح رسمي: “هذا المشروع ليس مجرد صفقة تجارية، بل هو تأكيد على عمق الروابط العربية والرغبة الأكيدة في مساعدة الأشقاء لتجاوز أزمات الطاقة الخانقة.”
من المتوقع أن يتبع هذه الخطوة مراحل أخرى لزيادة كميات الغاز الموردة تدريجياً، بما يتناسب مع احتياجات المحطات اللبنانية والسورية والقدرة الإنتاجية المتنامية للحقول المصرية.

اترك تعليقاً