إمبراطورية الـ 45 مليوناً” تضع ليفربول أمام مفترق طرق حاسم بشأن مستقبل محمد صلاح

كتبت سحر مهني

 

يستمر النجم المصري محمد صلاح في فرض نفسه كواحد من أهم أيقونات كرة القدم عالمياً، ليس فقط بمهاراته الفنية وأهدافه الحاسمة داخل المستطيل الأخضر، بل أيضاً بقيمته التجارية المتزايدة التي بلغت مستويات قياسية، مما وضع إدارة نادي ليفربول الإنجليزي أمام تحدٍ استراتيجي معقد.

أرقام تتحدث عن “قوة النفوذ”

كشفت التقارير المالية الأخيرة، المستندة إلى بيانات من صحيفتي “ذا تايمز” و”ميرور”، أن إجمالي أصول الشركة التجارية لمحمد صلاح (Salah UK Commercial) قد ارتفع ليصل إلى 45 مليون جنيه إسترليني. هذا الصعود المالي، الذي شهد زيادة بنحو 6.2 مليون جنيه إسترليني خلال العام المالي الأخير، يعكس النجاح الباهر للفرعون المصري في استثمار حقوق صوره وعقود الرعاية العالمية مع كبرى الشركات مثل “أديداس” و”بيبسي”.

مفترق طرق في “آنفيلد”

هذه “الثروة التسويقية” لا تعكس نجاحاً شخصياً لصلاح فحسب، بل تمنحه قوة تفاوضية هائلة في وقت حساس. فمع دخول صلاح عامه الـ 33، ووقوعه تحت مجهر أندية الدوري السعودي التي لا تزال تترقب ضمه، يجد ليفربول نفسه أمام معادلة صعبة:

الجانب الفني: صلاح لا يزال المحرك الرئيسي لهجوم “الريدز” وهداف الفريق الأول.

الجانب الاقتصادي: القيمة التسويقية للاعب تدر أرباحاً هائلة للنادي من خلال مبيعات القمصان والشراكات التجارية المرتبطة باسمه.

التجديد أم البيع؟: مع بقاء نحو 18 شهراً على نهاية عقده الحالي (الذي يمتد حتى يونيو 2027)، يتعين على إدارة ليفربول اتخاذ قرار مصيري الصيف المقبل؛ إما بتمديد الارتباط بـ “الملك المصري” براتب يتناسب مع قيمته، أو الاستفادة مادياً من بيعه قبل دخوله العام الأخير من العقد.

استقلالية مالية وقرار وشيك

تشير المصادر المقربة من النادي إلى أن استقلالية صلاح المالية، ووصول أصوله التجارية لهذا الرقم الضخم، تجعل منه لاعباً “غير مضغوط” مادياً، مما يعني أن قراره القادم سيكون مبنياً على الطموح الرياضي والراحة العائلية في ميرسيسايد أكثر من أي شيء آخر.

يبقى السؤال المطروح في أروقة “آنفيلد”: هل تنجح إدارة ليفربول في الموازنة بين الحفاظ على أسطورتها الحية وبين المتطلبات المالية الباهظة التي تفرضها مكانته العالمية؟ أم أن الصيف القادم سيشهد كتابة الفصل الأخير في رحلة صلاح مع “الريدز”؟

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *