كتبت سحر مهني
كشفت تقارير صحفية دولية نقلا عن صحيفة ناشيونال بوست ووكالة بلومبرغ عن توجه الحكومة الكندية بقيادة رئيس الوزراء مارك كارني نحو تنفيذ خطة طموحة وغير مسبوقة تهدف إلى ضخ استثمارات هائلة بقيمة 500 مليار دولار كندي ما يعادل 369 مليار دولار أمريكي في قطاع الصناعات الدفاعية الوطنية على مدار السنوات العشر المقبلة وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار تحول جذري في السياسة الأمنية لأوتاوا لتقليل الاعتماد التاريخي على المقاولين العسكريين من الولايات المتحدة والتوجه نحو بناء قاعدة صناعية محلية صلبة قادرة على تلبية احتياجات القوات المسلحة الكندية وتوطين التكنولوجيا العسكرية المتقدمة حيث تهدف الخطة إلى رفع حصة المشتريات الدفاعية من الشركات الوطنية لتصل إلى 70 في المئة من إجمالي العقود العسكرية المستقبلية ووفقا للتفاصيل المعلنة فإن هذه الميزانية الضخمة ستساهم في خلق أكثر من 125 ألف وظيفة جديدة للمواطنين الكنديين في مجالات تقنية وعلمية وهندسية عالية المستوى كما تسعى الحكومة من خلالها إلى مضاعفة عائدات قطاع الدفاع الوطني ثلاث مرات وزيادة الصادرات العسكرية بنسبة 50 في المئة لتعزيز مكانة كندا كلاعب رئيسي في سوق الأمن العالمي وتتزامن هذه التحركات مع ضغوط دولية متزايدة وخاصة من الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب التي تطالب أعضاء حلف شمال الأطلسي برفع نفقاتهم العسكرية وهو ما استجابت له كندا عبر التعهد بالوصول إلى نسبة إنفاق تبلغ 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035 لضمان حماية سيادتها خاصة في منطقة القطب الشمالي ومواجهة التحديات الجيوسياسية المتسارعة في العالم المعاصر ومن المتوقع أن تبدأ هذه الاستثمارات في التدفق عبر وكالة الاستثمار الدفاعي الجديدة التي تم إنشاؤها لتسريع عمليات الشراء وتجاوز البيروقراطية لضمان وصول المعدات والتقنيات الحديثة إلى الجيش الكندي في أسرع وقت ممكن بما يخدم الأمن القومي الكندي ويدعم النمو الاقتصادي المستدام في البلاد

اترك تعليقاً