محلل: الخروقات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة تنسف الثقة في أي ترتيبات تهدئة  

 

المنيا : حسنى فاروق

في ظل التصعيد المستمر في قطاع غزة، تتكاثر الأسئلة حول جدوى التفاهمات المعلنة وقدرتها على إرساء استقرار حقيقي على الأرض، فالاتفاقات التي يفترض أن تشكل إطارا لوقف إطلاق النار تبدو، في ضوء التطورات الميدانية، أقرب إلى ترتيبات هشة تفتقر إلى الضمانات الكافية وآليات الرقابة الفاعلة.

 

وبين النصوص الموقعة والوقائع اليومية، تتسع فجوة تلقي بظلالها على البعد الإنساني والسياسي على حد سواء، وتضع الأطراف المعنية أمام اختبار حقيقي لمدى التزامها بمقتضيات القانون الدولي وروح التهدئة.

 

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور جهاد أبو لحية أستاذ القانون والنظم السياسية، إن الخروقات الإسرائيلية المستمرة في القطاع تطرح تساؤلا جوهريا حول طبيعة الاتفاق القائم.

 

وأضاف أبو لحية- أن ما يجري على الأرض يوحي بأننا لا أمام وقف إطلاق النار مستقر بقدر ما نحن أمام صيغة لإدارة العدوان بإيقاع مختلف، واستمرار سقوط الشهداء منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ، وبلوغ عددهم مئات الضحايا، يعكس هشاشة التفاهمات وغياب آليات رقابة ملزمة.

 

وأشار أبو لحية، إلى أن التمدد الميداني فيما يعرف بالخط الأصفر، والتحكم في كميات المساعدات الإنسانية الداخلة إلى القطاع، وفرض قيود على دخول مستلزمات طبية واحتياجات حيوية للمستشفيات، كلها إجراءات تضغط على البعد الإنساني وتحوله إلى ورقة سياسية.

 

واختتم: ” إلى جانب ذلك، فإن ما يثار حول التجاوزات التي تحدث في معبر رفح يضيف بعدا قانونيا وأخلاقيا بالغ الخطورة، إذ يفترض في إدارة المعابر خلال النزاعات أن تراعي قواعد القانون الدولي الإنساني وأن تضمن كرامة المدنيين وسرعة إدخال الإغاثة، وأي إخلال بهذه المعايير لا يفاقم المعاناة فحسب، بل ينسف الثقة في أي ترتيبات تهدئة قائمة”.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *