كتبت سحر مهني
كشفت وثائق قضائية وتسجيلات جديدة تتعلق بالملياردير الأمريكي الراحل والمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين عن اهتمام مبكر ووثيق بشركة بالانتير للتحليلات التقنية وهي الشركة المعروفة بعلاقاتها العميقة مع الأجهزة الاستخباراتية والجيش الإسرائيلي وأشارت الوثائق إلى أن إبستين سعى لتوطيد علاقاته مع مؤسسي الشركة ومحاولة الانخراط في صفقات استثمارية أو استشارية تحيط بها الكثير من التساؤلات حول طبيعة الأهداف التي كان يسعى لتحقيقها من وراء هذا التقارب التقني والعسكري
وتوضح التقارير المسربة أن اهتمام إبستين بشركة بالانتير لم يكن مجرد استثمار مالي عابر بل كان يركز على القدرات الهائلة التي تمتلكها الشركة في تحليل البيانات الضخمة والتجسس الرقمي وهي ذات الأدوات التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي في إدارة عملياته الأمنية والميدانية مما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول مدى تداخل نفوذ إبستين مع شبكات استخباراتية دولية كانت تستفيد من قدراته في اختراق الدوائر السياسية والاقتصادية العليا في واشنطن وعواصم عالمية أخرى
ويرى محللون أمنيون أن هذا الربط بين اسم إبستين وشركة بالانتير يضيف بعدا جديدا لملفه الغامض خاصة وأن الشركة تعد أحد الركائز الأساسية في تكنولوجيا المراقبة الحديثة التي يعتمد عليها الحلفاء في تبادل المعلومات الحساسة ويأتي كشف هذه المعلومات في وقت حساس يسعى فيه القضاء الأمريكي لفك شيفرة العلاقات المعقدة التي نسجها إبستين مع شخصيات نافذة في عهد إدارات سابقة وحتى وصول الرئيس الحالي دونالد ترامب إلى سدة الحكم حيث لا تزال التحقيقات تبحث عن المدى الحقيقي لنفوذ هذا الرجل وتأثيره على ملفات الأمن القومي
هذا وقد أثارت هذه التسريبات موجة من الجدل في الأوساط السياسية والحقوقية التي طالبت بضرورة الكشف عن كامل تفاصيل التعاون أو التواصل الذي تم بين إبستين والشركات التقنية ذات الطابع العسكري لضمان عدم استخدام البيانات الحساسة في عمليات ابتزاز أو نفوذ غير قانونية فيما ترفض شركة بالانتير التعليق بشكل مفصل على هذه الوثائق القديمة مؤكدة التزامها بالمعايير الأمنية والقانونية في تعاملاتها مع الحكومات والجيوش الصديقة بما في ذلك التعاون المستمر مع الجانب الإسرائيلي

اترك تعليقاً