كتبت سحر مهني
شهدت ولاية النيل الأبيض وسط السودان حادثة غرق مأساوية لعبارة نهرية كانت تقل على متنها ستة عشر شخصا مما أسفر عن فقدان اثني عشر منهم في مياه النهر ونقلت صحيفة السوداني عن مصادر محلية أن العبارة المنكوبة كان من بين ركابها نساء وأطفال مما ضاعف من حجم المأساة الإنسانية التي هزت المنطقة ودفعت بالسلطات المحلية للتحرك الفوري في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه
وأفادت التقارير الأولية بأن أربعة أشخاص فقط تمكنوا من النجاة من الحادثة بينما لا يزال الغموض يكتنف مصير المفقودين الآخرين وسط مخاوف جدية من ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة لسرعة جريان المياه وصعوبة الظروف الجوية في المنطقة المنكوبة وتعمل فرق الإنقاذ النهري بالتعاون مع المتطوعين من أهالي القرى المجاورة على تمشيط مجرى النيل الأبيض بحثا عن أي ناجين مفترضين أو جثامين المفقودين في ظل نقص حاد في الإمكانات اللوجستية اللازمة لمثل هذه الكوارث
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن العبارة ربما تعرضت لخلل فني أو حمولة زائدة أدت إلى فقدان توازنها في عرض النهر وهو ما يسلط الضوء مجددا على مخاطر النقل النهري التقليدي في السودان وضرورة تشديد الرقابة الأمنية والفنية على هذه الوسائل التي يعتمد عليها السكان بشكل أساسي في تنقلاتهم اليومية خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف في البنى التحتية البرية
هذا ولا تزال غرف العمليات في ولاية النيل الأبيض تتابع الموقف عن كثب مع تزايد مناشدات الأهالي بضرورة توفير فرق غوص متخصصة ومعدات حديثة لتسريع عمليات البحث وانتشال المفقودين قبل انجرافهم لمسافات أبعد مع تيار النهر في وقت خيم فيه الحزن والأسى على قرى الولاية بانتظار أخبار عن ذويهم المفقودين في فاجعة جديدة تضاف إلى سجل حوادث النقل المائي في البلاد

اترك تعليقاً