ستظلون في قلبي”.. السفير الروسي يودع القاهرة برسالة مؤثرة

كتبت سحر مهني

 

في لحظة دبلوماسية مفعمة بالمشاعر، وجه السفير الروسي لدى القاهرة، غيورغي بوريسينكو، رسالة وداع رسمية ومؤثرة إلى الشعب المصري والقيادة السياسية، وذلك بمناسبة انتهاء مهام عمله الدبلوماسي في جمهورية مصر العربية، والتي استمرت لسنوات شهدت طفرة غير مسبوقة في التعاون الثنائي

وعبر السفير بوريسينكو في رسالته عن امتنانه العميق لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي لمسه من المصريين طوال فترة إقامته، مؤكداً أن مصر لم تكن مجرد محطة دبلوماسية، بل أصبحت “وطناً ثانياً” سيحمل ذكرياته وتفاصيله معه إلى موسكو. وأشار إلى أن العمل في أرض الكنانة يمثل شرفاً كبيراً لأي دبلوماسي نظراً لثقلها الحضاري والسياسي.

عقود من الشراكة الاستراتيجية

وشدد السفير في كلمته على أن العلاقات المصرية الروسية ليست وليدة اللحظة، بل هي علاقات ودية قديمة وجذورها ضاربة في التاريخ، عززتها عقود من التعاون الوثيق في مجالات شتى، أبرزها:

المشروعات القومية: وعلى رأسها محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بمحور قناة السويس.

التنسيق السياسي: الرؤى المشتركة تجاه قضايا الشرق الأوسط وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

الروابط الثقافية: التبادل الإنساني والسياحي الذي يعد جسراً حقيقياً بين الشعبين.

واختتم بوريسينكو رسالته بالتأكيد على أن رحيله عن المنصب لا يعني نهاية الارتباط، بل سيبقى دائماً “صديقاً وفياً لمصر”، معرباً عن ثقته الكاملة في أن العلاقات بين البلدين ستشهد مزيداً من الازدهار تحت قيادة الرئيسين عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين، مؤكداً أن “الشراكة الاستراتيجية الشاملة” هي المسار الحتمي لمستقبل الدولتين.

وقد لاقت رسالة السفير تفاعلاً واسعاً في الأوساط الدبلوماسية والشعبية المصرية، حيث أشاد الكثيرون بالدور الذي لعبه بوريسينكو في تقريب وجهات النظر وتنشيط الاستثمارات الروسية في مصر، متمنين له التوفيق في مهامه القادمة بوزارة الخارجية الروسية.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *