الشيباني وروبيو وعبدي يبحثون خارطة طريق جديدة لمستقبل سوريا في قمه ميونخ الثلاثية 

كتبت سحر مهني

 

على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن 2026، عُقد اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى وصفه مراقبون بأنه “نقطة تحول”، ضم كلاً من وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، ووزير الخارجية الأمريكي في إدارة الرئيس ترامب ماركو روبيو، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي.

أبرز ملفات النقاش

تناول اللقاء الذي استمر لأكثر من ساعة خلف أبواب مغلقة، ثلاث ركائز أساسية تهدف إلى كسر الجمود في الملف السوري:

الاستقرار السياسي: بحث سبل التوصل إلى تفاهمات بين دمشق والإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، برعاية واشنطن، لضمان وحدة الأراضي السورية مع الحفاظ على خصوصية الترتيبات الأمنية المحلية.

مكافحة الإرهاب: أكد الأطراف الثلاثة على ضرورة استمرار التنسيق لمنع عودة نشاط تنظيم “داعش”، وضمان أمن الحدود في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

الملف الاقتصادي واللاجئين: ناقش الوزير الشيباني مع نظيره الأمريكي إمكانية تخفيف بعض القيود الاقتصادية مقابل خطوات ملموسة في ملف العودة الآمنة للاجئين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

تصريحات دبلوماسية

عقب الاجتماع، صرح ماركو روبيو بأن “إدارة الرئيس ترامب تتبنى نهجاً واقعياً يهدف إلى تحقيق استقرار دائم في الشرق الأوسط وحماية المصالح الأمريكية وحلفائها”.

من جانبه، أشار الوزير الشيباني إلى أن اللقاء يمثل “خطوة نحو استعادة السيادة السورية الكاملة عبر الحوار المباشر وتجاوز خلافات الماضي”. بينما وصف مظلوم عبدي اللقاء بأنه “إيجابي” ويهدف إلى حماية مكتسبات شعوب المنطقة ضمن إطار سوري شامل.

دلالة التوقيت

يأتي هذا اللقاء في وقت تسعى فيه القوى الدولية إلى إيجاد مخارج للأزمات المزمنة، ويعكس رغبة واشنطن الجديدة في عهد الرئيس دونالد ترامب في إعادة ترتيب أوراقها في الملف السوري عبر قنوات دبلوماسية مباشرة مع دمشق والقوى الفاعلة على الأرض.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *