كتبت سحر مهني
أصدر سفير روسيا الاتحادية لدى كندا أوليغ ستيبانوف توصية رسمية مشددة لمواطني بلاده بضرورة الامتناع عن زيارة كندا في الوقت الراهن محذرا من مخاطر أمنية وضغوط قد يتعرض لها الرعايا الروس على الأراضي الكندية وأوضح السفير ستيبانوف في بيان رسمي وجهه عبر القنوات الدبلوماسية أن الوضع الحالي يتطلب من المواطنين الروس التفكير مليا قبل التخطيط لأي رحلة إلى أوتاوا أو المدن الكندية الأخرى نظرا لما وصفه بالمناخ غير الودي وتصاعد الإجراءات التي قد تستهدفهم بشكل مباشر أو غير مباشر كما دعا السفير جميع الروس المتواجدين حاليا في كندا إلى ضرورة الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة ودائمة مع السفارة والقنصليات الروسية المنتشرة هناك مؤكدا أن البعثات الدبلوماسية مستعدة لتقديم الدفع القانوني والحماية القنصلية اللازمة في حال تعرض أي مواطن لمضايقات أو تمييز أو خطر يهدد سلامته الشخصية
وتأتي هذه التوصية الروسية في ظل تدهور ملحوظ في العلاقات الثنائية بين موسكو وأوتاوا حيث تبنت كندا مواقف متشددة وفرضت سلسلة من العقوبات الاقتصادية والسياسية على خلفية النزاعات الجيوسياسية الراهنة مما انعكس سلبا على تعامل السلطات الكندية مع الملفات المرتبطة بروسيا وأشار ستيبانوف إلى أن السفارة ترصد بدقة أي حالات انتهاك لحقوق المواطنين الروس وأنها لن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية لضمان أمنهم وحقوقهم الأساسية في ظل هذه الظروف المعقدة التي تمر بها العلاقات الدولية مشددا على أن الحيطة والحذر هما السبيل الأمثل لتفادي الوقوع في مشكلات قضائية أو أمنية قد يصعب حلها سريعا في ظل حالة القطيعة السياسية وشبه التجميد في التعاون القضائي والأمني بين البلدين مما يجعل دور السفارة كخط دفاع أول أمرا حيويا ولا غنى عنه لكل مقيم أو زائر روسي في كندا خلال هذه المرحلة الحرجة

اترك تعليقاً