حاملة الطائرات جيرالد فورد تقطع مهمتها في الكاريبي وتتجه بسرعة قصوى نحو الشرق الأوسط و ماذا بعد

كتبت سحر مهني

 

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقرير عاجل ومفصل عن صدور أوامر عسكرية عليا من وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون تقضي بتحويل مسار حاملة الطائرات النووية الأحدث والأضخم في العالم جيرالد آر فورد بشكل فوري ومفاجئ من منطقة البحر الكاريبي حيث كانت تؤدي مهام روتينية واتجاهها مباشرة نحو مياه الشرق الأوسط في خطوة تعكس حجم القلق المتزايد لدى الإدارة الأمريكية من احتمالات انفجار الأوضاع العسكرية في المنطقة بشكل غير مسبوق

وأفادت المصادر العسكرية أن هذا التحرك الاستراتيجي جاء استجابة لتقارير استخباراتية تشير إلى تصاعد وتيرة التهديدات الميدانية والحاجة الماسة لتعزيز التواجد العسكري الأمريكي لردع أي محاولات لتوسيع رقعة الصراع الجاري حيث تعتبر جيرالد فورد مدينة عائمة متكاملة تمتلك قدرات تكنولوجية وقتالية هي الأكثر تطورا في تاريخ البحرية الأمريكية بما في ذلك نظام إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسي وقدرة استيعابية هائلة للطائرات المقاتلة من طراز إف 35 وغيرها من المنظومات الدفاعية والهجومية التي تجعلها قوة ضاربة قادرة على تغيير موازين القوى في أي مسرح عمليات تنشط فيه

ويرى مراقبون عسكريون أن قرار سحب الحاملة من الكاريبي وتوجيهها إلى مياه المتوسط أو الخليج العربي يمثل رسالة سياسية وعسكرية شديدة اللهجة إلى الأطراف الإقليمية الفاعلة بضرورة ضبط النفس وعدم الانزلاق نحو مواجهة شاملة كما يأتي هذا التحرك لتعويض النقص أو لتعزيز المجموعات القتالية المتواجدة أصلا في المنطقة مما يرفع من جاهزية القوات الأمريكية للتدخل السريع وحماية الممرات الملاحية الدولية وتأمين مصالحها وحلفائها في ظل الظروف الراهنة التي تتسم بالتوتر الشديد والترقب لما ستؤول إليه الأيام القادمة

وتشير التقارير إلى أن الحاملة التي انطلقت فعليا في مسارها الجديد يرافقها أسطول من المدمرات والفرقاطات الهجومية المجهزة بأنظمة صواريخ توماهوك والدفاع الجوي المتقدم مما يجعل من وصولها إلى الشرق الأوسط نقطة تحول جوهرية في المشهد الميداني بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية الموازية لهذا الحشد العسكري الضخم الذي لم تشهده المنطقة منذ فترات طويلة وسط تساؤلات حول طبيعة الأهداف المحددة التي ستوكل إلى هذه القوة الضاربة فور وصولها إلى نقطة التمركز المقررة لها

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *