كتبت سحر مهني
أفادت تقارير إعلامية ومصادر محلية في العاصمة الصومالية، اليوم الخميس، باتخاذ السلطات قراراً مفاجئاً بإغلاق الميناء الرئيسي في مقديشو بشكل كامل أمام الحركة الملاحية والتجارية، وذلك لتأمين عمليات تفريغ شحنة عسكرية وصلت إلى البلاد وسط إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة شملت محيط المرفأ والشوارع المؤدية إليه.
وذكرت وسائل إعلام صومالية أن قوات الأمن والجيش فرضت طوقاً أمنياً محكماً حول منطقة الميناء، ومنعت دخول الموظفين والعمال غير المختصين، كما تم توقيف حركة السفن التجارية مؤقتاً لضمان سرعة ونقل المعدات العسكرية التي وصلت على متن سفن شحن ضخمة، في خطوة تشير إلى أهمية وحساسية هذه الشحنة التي تأتي في وقت حساس تمر به البلاد على الصعيدين الأمني والسياسي.
ورغم عدم صدور بيان رسمي مفصل من وزارة الدفاع الصومالية حول طبيعة الأسلحة أو مصدرها، إلا أن مصادر مطلعة رجحت أن تكون هذه التعزيزات جزءاً من خطة الحكومة الفيدرالية لتطوير قدرات الجيش الصومالي وتجهيزه للمراحل المقبلة من العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة، خاصة مع اقتراب استكمال انسحاب قوات بعثة الاتحاد الأفريقي وتولي القوات الوطنية المسؤولية الأمنية الكاملة في البلاد.
وشهدت العاصمة مقديشو انتشاراً كثيفاً للآليات العسكرية على طول الطريق الرابط بين الميناء والقواعد العسكرية الرئيسية، لتأمين القوافل التي تنقل المعدات المفرغة، مما تسبب في ازدحام مروري وتوقف جزئي للنشاط الاقتصادي في المناطق المحيطة بالميناء، فيما أكدت مصادر ملاحية أن الإغلاق مؤقت ومن المتوقع استئناف العمليات التجارية الطبيعية فور الانتهاء من نقل الشحنة العسكرية وتأمين مستودعاتها.
تأتي هذه التطورات في ظل مساعي الصومال لرفع حظر التسليح الدولي بشكل كامل وتعزيز سيادته الوطنية، حيث تسعى الحكومة لبناء جيش قوي وقادر على بسط السيطرة على كافة الأراضي الصومالية وتأمين السواحل الطويلة للبلاد من أي تهديدات خارجية أو داخلية.

اترك تعليقاً