كتبت سحر مهني
أعلنت الحكومة المغربية عن إطلاق برنامج طموح وواسع النطاق بقيمة إجمالية تصل إلى 330 مليون دولار (حوالي 3.3 مليار درهم مغربي) مخصص لإعادة إعمار وتأهيل المناطق التي ضربتها الفيضانات مؤخراً في السهول الشمالية الغربية للمملكة، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية بضرورة التدخل الفوري لدعم الساكنة المتضررة وإصلاح الأضرار الهيكلية التي لحقت بالبنى التحتية والقطاع الزراعي.
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن هذه الميزانية الضخمة سيتم توزيعها على عدة محاور استراتيجية لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في الأقاليم المتضررة، حيث سيخصص جزء كبير منها لإعادة بناء وترميم الجسور والطرق القروية والوطنية التي تعرضت للانهيار أو الانجراف بسبب السيول الجارفة، بالإضافة إلى تقوية شبكات تصريف مياه الأمطار وحماية المراكز السكنية من مخاطر الفيضانات المستقبيلة عبر إنشاء سدود تلية وحواجز وقائية متطورة.
وعلى الصعيد الاجتماعي والإنساني، يتضمن البرنامج تقديم دعم مالي مباشر للأسر التي تضررت مساكنها، مع العمل على توفير مراكز إيواء مؤقتة وتأهيل المؤسسات التعليمية والصحية التي توقفت عن العمل نتيجة التسربات المائية، كما وضعت الحكومة خطة استعجالية لدعم الفلاحين والمزارعين في سهول الغرب والشمال عبر توزيع البذور والأسمدة بالمجان، وتعويض المتضررين عن ضياع المواشي والمحاصيل الزراعية، وتطهير الأراضي الغارقة لضمان استئناف الموسم الفلاحي في أسرع وقت ممكن.
وأكدت الحكومة أن تنفيذ هذا البرنامج سيتم عبر آلية تنسيق مشتركة تضم وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والماء ووزارة الفلاحة، لضمان سرعة الإنجاز والشفافية في توزيع المساعدات، مشددة على أن الهدف الأسمى هو تعزيز مرونة هذه المناطق في مواجهة التغيرات المناخية المتطرفة، وتحويل هذه الأزمة إلى فرصة لتحديث البنية التحتية القروية بما يضمن سلامة المواطنين وممتلكاتهم في المست
قبل.

اترك تعليقاً