كتبت سحر مهني
أصدر البرلمان الأوروبي قرارا رسميا يتضمن حزمة من الإجراءات القانونية الجديدة والمشددة التي تهدف إلى إعادة هيكلة نظام اللجوء في القارة العجوز وسرعة البت في الطلبات المقدمة من المهاجرين واللاجئين حيث شمل القرار تصنيف عدد من الدول العربية ضمن قائمة الدول الآمنة مما يعني عمليا إغلاق باب اللجوء أمام مواطني تلك الدول أو جعل قبول طلباتهم أمرا شبه مستحيل وجاء في نص القرار الأوروبي أن كلا من المغرب وتونس ومصر تم إدراجها في القائمة الرسمية للدول المنشأ الآمنة إلى جانب دول أخرى مثل الهند وكوسوفو وبنغلادش وكولومبيا وذلك بناء على تقييمات أمنية وسياسية داخلية تفيد باستقرار الأوضاع في هذه البلدان وعدم وجود مخاطر حقيقية تستوجب منح حق الحماية الدولية لمواطنيها ويهدف هذا التحرك الأوروبي إلى تسريع عمليات فحص الملفات على الحدود والقيام بترحيل فوري لمن لا تنطبق عليهم شروط اللجوء الصارمة في محاولة لتقليل ضغط الهجرة غير الشرعية على الدول الأعضاء وتخفيف الأعباء المالية والإدارية التي تتحملها الحكومات الأوروبية وقد أثار هذا التوجه الجديد ردود فعل واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان التي حذرت من أن هذه المعايير قد تتجاهل حالات فردية تحتاج فعليا للحماية مؤكدة أن تسريع الإجراءات قد يؤثر على عدالة الفحص القانوني للملفات وفي المقابل رحبت تيارات سياسية داخل البرلمان بهذه الخطوة معتبرة إياها ضرورة أمنية وقانونية لاستعادة السيطرة على الحدود ومنع استغلال نظام اللجوء من قبل المهاجرين الاقتصاديين مما يمثل تحولا جذريا في سياسة الهجرة الأوروبية تجاه دول شمال أفريقيا وجنوب آسيا ومن المتوقع أن تبدأ الدول الأعضاء في تنفيذ هذه المعايير فور دخولها حيز التنفيذ مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في نسب القبول للمواطنين القادمين من الدول المدرجة في القائمة الجديدة

اترك تعليقاً