كتبت سحر مهني
تعرضت قرية الديوك التحتا الواقعة قرب مدينة أريحا بشرق الضفة الغربية لهجوم واسع النطاق شنه مستوطنون إسرائيليون مدججون بالسلاح مما أسفر عن تهجير قسري للعشرات من سكانها الفلسطينيين في مشهد أعاد للأذهان صور النكبة والتهجير الجماعي وأفادت مصادر محلية وشهود عيان أن مجموعات المستوطنين اقتحمت القرية بشكل مفاجئ وشرعت في هدم خمسة عشر منزلا ومنشأة سكنية بنيت من الحجر والصفيح تاركة الأطفال والنساء والشيوخ في العراء دون مأوى وفي ظروف إنسانية قاسية جدا ولم يكتف المهاجمون بهدم المنازل وتشريد أصحابها بل قاموا بمطاردة الأهالي وتهديدهم بالقتل في حال فكروا في العودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم التي تحولت إلى ركام في غضون ساعات قليلة وسط غياب كامل لأي حماية قانونية أو دولية تحول دون استمرار هذه الجرائم الممنهجة التي تهدف إلى تغيير ديموغرافية المنطقة وتوسيع الرقعة الاستيطانية على حساب أراضي المواطنين العزل وأكد سكان القرية المنكوبة أن ما جرى هو عملية تطهير عرقي واضحة المعالم تمت بتنسيق وتواطؤ ميداني يهدف إلى إفراغ محيط مدينة أريحا من سكانها الأصليين لصالح المشاريع التوسعية الاستيطانية وهو ما يمثل انتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية وقوانين حقوق الإنسان التي تمنع ترحيل المدنيين تحت القوة وتعتبر هدم المنازل جريمة حرب تستوجب المحاسبة الدولية العاجلة وتواجه العائلات المهجرة الآن مصيرا مجهولا بعد فقدانها لمساكنها ومصادر رزقها في ظل دعوات شعبية وفصائلية لضرورة التحرك العاجل لمساندة أهالي الديوك التحتا وتوفير الدعم المادي والمعنوي لتعزيز صمودهم فوق أرضهم ومنع تكرار هذا السيناريو في القرى المجاورة التي باتت مهددة بالزوال أمام تغول عصابات المستوطنين التي تضرب بعرض الحائط كل المناشدات الإنسانية والقرارات الأممية الداعية لوقف الاستيطان وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الرازح تحت نير الاحتلال

اترك تعليقاً