كتبت سحر مهني
كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في إحاطة إعلامية وتصريحات رسمية عن معلومات أمنية بالغة الخطورة تتعلق بالوضع السياسي والأمني في سوريا مشيرا إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع قد تعرض رفقة وزيري الداخلية والخارجية في حكومته لخمس محاولات اغتيال منفصلة خلال العام الماضي فقط وأوضح الأمين العام أن هذه المحاولات الممنهجة استهدفت تصفية أعلى الهرم القيادي في الدولة السورية مما يبرز حجم التحديات الأمنية والتهديدات الوجودية التي تواجهها السلطة القائمة هناك في ظل حالة من عدم الاستقرار الإقليمي وتصاعد وتيرة الصراعات الداخلية والخفية وأكد غوتيريش في معرض حديثه أن هذه المعلومات تستند إلى تقارير أمنية وصلت إلى المنظمة الدولية تعكس حجم المخاطر التي تحيط بالعملية السياسية في البلاد محذرا من أن استهداف الشخصيات المحورية مثل الرئيس الشرع ووزراء السيادة من شأنه أن يدفع بالمنطقة نحو نفق مظلم من الفوضى الشاملة التي قد يصعب السيطرة عليها وتطرق التقرير الأممي إلى ضرورة توفير حماية دولية وضمانات أمنية تدعم استقرار المؤسسات الوطنية السورية لتجنب أي فراغ سياسي قد تستغله الجماعات المسلحة أو القوى الساعية لزعزعة الأمن كما شدد غوتيريش على أن تكرار مثل هذه المحاولات في ظرف عام واحد يعكس اختراقا أمنيا مقلقا يتطلب مراجعة شاملة لآليات الحماية والتعاون الدولي في مكافحة الإرهاب السياسي الذي يستهدف قادة الدول وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة في الأوساط الدبلوماسية حيث اعتبرها مراقبون إشارة واضحة من الأمم المتحدة لمدى تعقيد المشهد السوري الحالي وصعوبة المسارات التي تسلكها القيادة في دمشق لتثبيت أركان الدولة وسط محاولات إقصاء جسدية متكررة تجاوزت حدود التهديدات اللفظية لتتحول إلى عمليات ميدانية فاشلة تم إحباطها في اللحظات الأخيرة

اترك تعليقاً