سميره مليان و بليغ حمدي جريمه رأى عام 

 

كتبت سحر مهني

حكايه مقتل سميره مليان الحكاية دي كانت ضربة قوية في حياة بليغ حمدي، مش مجرد حادثة عابرة، دي ليلة واحدة قلبت نجم في قمة نجاحه لمتهم قدام الرأي العام.

 

في الثمانينات وتحديدًا سنة 1984، بيت بليغ حمدي الملحن المشهور في الزمالك وقتها كان معروف إنه ملتقى الفنانين، ملحنين ومطربين ومنتجين، سهر وضحك وأغاني لحد الفجر، حاجة شبه صالون فني مفتوح.

 

في الليلة دي اتعملت سهرة كبيرة حضرها ضيوف كتير، ومنهم بنت مغربية اسمها سميرة مليان، تعالى بسرعة أعرفك عليها.

 

سميرة مليان كانت بنت مغربية عندها طموح كبير، وكل حلمها تبقى مطربة مشهورة وتقف على المسرح والناس تسمع صوتها، لكن أهلها رفضوا الأحلام دي تمامًا وقرروا يجوزوها وهي عندها 15 سنة بس، كأنهم بيحاولوا يدفنوا حلمها بدري.

 

بعد فترة قصيرة اتجوزت وانفصلت، وقررت تبدأ حياتها من جديد.

 

سافرت فرنسا، وهناك بدأت تغني في حفلات خاصة وأماكن صغيرة، لحد ما ناس من معارفها قالولها إن طريق الشهرة الحقيقي مش هناك، وإن مصر هي المكان اللي أي صوت عايز ينجح لازم يروح له لأنها بلد الطرب والفن.

 

وفي نفس الوقت ظهر في حياتها منتج خليجي اسمه عبد المجيد تودري، راجل غني أقنعها إنه يقدر يحقق حلمها ويوصلها للوسط الفني في مصر بعلاقاته، ويُقال إنهم اتجوزوا.

 

وفعلًا سافرت مصر، وبالصدفة اتعرفت على الملحن بليغ حمدي، وعبد المجيد عرفها على بليغ على إنها أخت مراته، مش مراته، زي ما قال بليغ في التحقيقات.

 

تعالوا نرجع ليوم الحفلة، بليغ تعب بدري واستأذن من ضيوفه ودخل ينام، والناس بدأت تمشي واحدة واحدة عادي جدًا، زي ما متعود في حفلاته الشخصية.

 

لكن الصبح الخادمة والبواب لقوا جثة البنت المغربية سميرة في منور العمارة، واقعة من دور عالي ومن شقة بليغ حمدي!!!! وكانت من غير هدوم!

 

الجثة كانت تحت شباك أوضة بليغ مباشرة.

 

طبعًا كانت فضيحة كبيرة وجريمة قتل، والموضوع كبر، وجوزها عبد المجيد اختفى ومحدش عرف هو فين، وساب البلد وسافر.

 

الشهود قالوا إنها سابت الحفلة بعد ساعات وما رجعتش، ومفيش حد شاف حاجة واضحة، مفيش دليل على إنها أنهت حياتها، ومفيش دليل على جريمة قتل، وكل واحد بيحكي رواية شكل، وفي الآخر محدش قدر يثبت حاجة أكيدة.

 

واسم بليغ حمدي بقى متصدر الجرايد خلال ساعات، الصحافة لعبت على كلمة جريمة غموض حسناء المغرب، وبليغ اتحط في الصورة كأنه متهم قبل أي دليل.

 

تقرير الطب الشرعي قال إن الوفاة نتيجة سقوط ومفيش آثار اعتداء واضحة، لكن الشك فضل موجود لأن الحادثة حصلت جوه بيته.

 

القضية اتقلبت رأي عام، وخصومه استغلوا الموقف، صدر ضده واتقال عنه كلام وحش، وإنه كان بيشتغل بيته في أعمال منافسة، وسميرة كانت شغالة عنده، وطبعًا ده مكنش حقيقي بشهادة الشهود بعد كده.

 

وفي الآخر اتحكم غيابي عليه بـ5 سنين، نظرًا لهروب جوزها، فاضطر بليغ يسافر برة مصر.

 

وعاش بين باريس وأثينا سنين صعبة جدًا، فلوسه قلت واعتمد على مساعدة أصدقاء وجمعية المؤلفين، ومع ذلك ما بطلش تلحين، وهناك لحن لوردة أغنية «بودعك»، والأغنية كانت طالعة كلها وجع وغربة، والناس حسّت بده، ووقتها كان منفصل عن الفنانة وردة، وفعلاً وافقت وغنتها.

 

وبعد سنين، وردة ومعاها النائبة وقتها فايدة كامل، طلبوا التحقيق في ملفه من جديد، واتراجع التحقيق، ولقوا إن مفيش دليل مباشر ولا شهود ولا بصمات، فالحكم اتقلب براءة كاملة، وبكده قدر بليغ يرجع مصر.

 

قانونيًا كان بريء، بس نفسيًا كان مدمر، وصحته اتدهورت، وبعدها بسنين قليلة رحل سنة 1991 وهو عمره 62 سنة.

 

بعد ما موت سميرة قلب حياته ودمرها، تفتكروا إيه اللي ممكن يكون حصل ساعتها؟ وهل السر كله فعلًا مع جوزها عبد المجيد؟؟؟

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *