الأحزاب السياسية في مصر ومدى استفادة المواطن منها

بقلم : اسامة عبدالخالق عبدالقادر
تلعب الأحزاب السياسية دورًا محوريًا في أي نظام ديمقراطي، فهي الجسر الذي يربط بين الدولة والمجتمع، وبين المواطن وصانع القرار. وفي مصر، التي تمتلك تاريخًا سياسيًا وحزبيًا عريقًا، يظل السؤال مطروحًا بقوة: ما مدى استفادة المواطن المصري من وجود الأحزاب السياسية؟ وهل تقوم هذه الأحزاب بدورها الحقيقي في التعبير عن هموم الناس والدفاع عن مصالحهم؟

لمحة تاريخية عن الأحزاب السياسية في مصر

عرفت مصر العمل الحزبي منذ بدايات القرن العشرين، وبرزت أحزاب كبرى لعبت دورًا وطنيًا مهمًا، وعلى رأسها حزب الوفد الذي ارتبط بالنضال من أجل الاستقلال والدستور والحياة النيابية. ومع تعاقب المراحل السياسية، شهدت الحياة الحزبية فترات ازدهار وتراجع، ما بين التعددية والانفراد بالسلطة، وصولًا إلى مرحلة التعدد الحزبي الحالية التي تضم عشرات الأحزاب ذات المرجعيات المختلفة.

دور الأحزاب السياسية نظريًا

من الناحية النظرية، تقوم الأحزاب السياسية بعدة أدوار أساسية، من بينها:

تمثيل المواطنين والتعبير عن مطالبهم وطموحاتهم.

إعداد كوادر سياسية قادرة على تولي المسؤولية.

تقديم برامج ورؤى لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.

الرقابة على أداء الحكومة من خلال البرلمان والعمل السياسي.

نشر الوعي السياسي وتعزيز ثقافة المشاركة والديمقراطية.

الواقع العملي للأحزاب في مصر

رغم كثرة الأحزاب المسجلة في مصر، فإن التأثير الفعلي لمعظمها على حياة المواطن لا يزال محدودًا. ويعود ذلك إلى عدة أسباب، منها:

ضعف القواعد الجماهيرية لكثير من الأحزاب.

غياب البرامج الواضحة القابلة للتنفيذ.

انشغال بعض الأحزاب بالصراعات الداخلية بدلًا من القضايا العامة.

ضعف التواصل المباشر مع الشارع والمواطن البسيط.

هذا الواقع جعل شريحة واسعة من المواطنين تشعر بأن الأحزاب بعيدة عن همومها اليومية، ولا تمثل إضافة حقيقية في الشارع المصرى .

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *