من “نصبة شاي” إلى منصات الطرب.. رحمة محسن قصة كفاح مصرية تتربع على عرش الغناء الشعبي

بقلم سحر مهني

 

في قلب المناطق الشعبية الأصيلة، ولدت موهبة حقيقية لم تعرف المستحيل، حيث سطرت الفنانة الشابة رحمة محسن ملحمة إنسانية فريدة، محولةً مسار حياتها من “بائعة شاي وقهوة” بسيطة على أرصفة الشوارع، إلى واحدة من أبرز الأصوات الشعبية الصاعدة التي جذبت أنظار الجمهور وصناع الموسيقى في مصر.

بداية من رحم المعاناة

لم تكن رحلة رحمة مفروشة بالورود، بل بدأت خلف “موقد صغير” لتحضير الشاي والقهوة، حيث كانت تعمل بشرف لتعول نفسها وتواجه ظروف الحياة القاسية. كانت دندناتها وهي تقدم المشروبات للمارة هي “بروفاتها” الأولى، حيث اكتشف المترددون عليها صوتاً قوياً يحمل شجناً مصرياً خالصاً، يعبر عن أوجاع وطموحات الطبقة الكادحة.

نقطة التحول ومشوار النجاح

بدأت رحمة في لفت الأنظار عبر مقاطع فيديو عفوية انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد المتابعون بخامة صوتها “الكريستالية” وقدرتها على أداء المواويل الصعبة. هذا النجاح الافتراضي سرعان ما تحول إلى واقع احترافي، حيث تهافتت عليها شركات الإنتاج لتقديم أعمال غنائية تعكس هويتها الشعبية الصادقة.

أعمال فنية بروح الشارع

استطاعت رحمة محسن خلال مشوارها الفني القصير أن تثبت أقدامها عبر مجموعة من الأغاني التي لاقت رواجاً كبيراً، متميزة بتمسكها باللون الشعبي الأصيل بعيداً عن “المهرجانات” الدخيلة، مما جعلها تحتل مكانة خاصة لدى الجمهور الذي رأى فيها “بنت البلد” التي حققت حلمها بعرق جبينها وموهبتها الفطرية.

رسالة أمل للموهوبين

تعتبر قصة حياة رحمة محسن اليوم نموذجاً ملهماً للشباب، حيث تؤكد في كافة لقاءاتها أنها تفتخر ببداياتها وبمهنتها السابقة، مشددة على أن العمل الشريف هو الذي صنع منها فنانة تشعر بنبض الناس. ويترقب الجمهور حالياً مشروعاتها الفنية القادمة لموسم 2026، وسط توقعات بمشاركتها في تترات أعمال درامية كبرى.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *