كتبت سحر مهني
أصدرت وزارة الصحة العامة اللبنانية بيانا عاجلا مساء اليوم الأحد أعربت فيه عن دهشتها واستغرابها الشديدين حيال القرار الصادر عن السلطات الكويتية بإدراج ثماني مستشفيات لبنانية ضمن قوائم الإرهاب المحلية ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل مؤكدة أن هذه الصروح الطبية تمثل ركائز أساسية في منظومة الأمن الصحي اللبناني وتؤدي دورا إنسانيا بحتا في خدمة كافة المواطنين دون تمييز
وشددت الوزارة في بيانها على أن المستشفيات المذكورة في القائمة الكويتية هي مؤسسات تخضع للقوانين اللبنانية والرقابة الدورية من قبل أجهزة الدولة وتعمل بموجب تراخيص رسمية وضمن المعايير الطبية الدولية المعتمدة مشيرة إلى أن زج أسماء مؤسسات صحية توفر الرعاية لآلاف المرضى والجرحى في قوائم مرتبطة بالإرهاب هو إجراء يثير الكثير من التساؤلات حول الخلفيات والمعلومات التي استند إليها هذا القرار في توقيت يعاني فيه القطاع الصحي في لبنان من ضغوط هائلة
وأوضحت الصحة اللبنانية أنها بصدد التواصل مع الجهات الدبلوماسية المعنية ووزارة الخارجية اللبنانية للوقوف على حيثيات هذا التصنيف الكويتي ومحاولة توضيح الصورة للجانب الشقيق في دولة الكويت مؤكدة حرص لبنان على أفضل العلاقات مع الأشقاء العرب وعلى الالتزام بالمعايير الدولية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير القانونية مع ضرورة التمييز بين النشاط الصحي الإنساني وبين أي تجاذبات سياسية أو أمنية إقليمية
وأشار البيان إلى أن تداعيات مثل هذه القرارات قد تكون كارثية على قدرة هذه المستشفيات في تأمين المستلزمات الطبية والأدوية المستوردة من الخارج بسبب القيود المالية المتوقعة مما يهدد حياة المرضى ويضعف قدرة الدولة على الاستجابة للأزمات الصحية المتلاحقة داعية السلطات الكويتية إلى مراجعة هذا القرار والاعتماد على قنوات التواصل الرسمية بين وزارتي الصحة في كلا البلدين لضمان عدم المساس بالمرافق الطبية التي تمثل ملاذا أخيرا للبنانيين في ظل الظروف الراهنة

اترك تعليقاً