كتبت سحر مهني
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل حازم رفضه تقديم أي اعتذار رسمي عن مقطع الفيديو الذي نُشر على حسابه في منصة تروث سوشيال وتضمن صوراً مسيئة للرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل مؤكداً أنه لم يرتكب أي خطأ يستوجب الاعتذار وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرة الرئاسة إير فورس ون أثناء توجهه إلى ولاية فلوريدا أوضح ترامب أن الهدف الأساسي من المنشور كان تسليط الضوء على ما يصفه دائما بملف تزوير الانتخابات الذي شاب العملية الديمقراطية في الولايات المتحدة مشدداً على أن هذه القضية تظل أولوية قصوى بالنسبة له ولناخبيه
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الفيديو الذي تم حذفه لاحقاً كان يركز في جوهره على نزاهة النظام الانتخابي ومزاعم التلاعب بالنتائج وهي النقطة التي أراد إبرازها للرأي العام الأمريكي والعالمي وأضاف ترامب أنه لم يشاهد المقطع بالكامل قبل نشره موضحاً أن الجزء الأخير الذي أثار موجة من الانتقادات والاتهامات بالعنصرية قد يكون أضيف بشكل لم ينتبه إليه الموظفون المسؤولون عن إدارة الحساب ومع ذلك دافع ترامب عن قراره بعدم طرد أي موظف مسؤول عن هذه الواقعة واصفاً ردود الفعل الغاضبة من جانب الديمقراطيين وبعض الأطراف الجمهورية بأنها غضب زائف يهدف إلى تشتيت الانتباه عن القضايا الجوهرية التي تهم البلاد
وفي سياق متصل جدد ترامب اتهاماته لنظام التصويت في أمريكا واصفاً إياه بأنه أصبح مثار سخرية في جميع أنحاء العالم داعياً إلى إجراء إصلاحات شاملة لمنع ما وصفه بسرقة إرادة الشعب الأمريكي مرة أخرى وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية انقساماً حاداً حول أسلوب إدارة ترامب وتصريحاته المتكررة ضد خصومه السياسيين حيث يرى مؤيدوه أن رفضه للاعتذار يمثل قوة في الموقف بينما يعتبر المعارضون أن التمسك بمثل هذه المنشورات يعزز من حالة الاستقطاب العرقي والسياسي في البلاد التي تستعد لمرحلة مفصلية من تاريخها المعاصر

اترك تعليقاً