واشنطن تسعى لضم بكين إلى طاولة المفاوضات النووية مع موسكو وتدعو لصياغة معاهدة جديدة للحد من التسلح

 

كتبت سحر مهني

 

أعلن وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون مراقبة الأسلحة توماس دينانو أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى جاهدة لتوسيع نطاق معاهدات الحد من التسلح لتشمل جمهورية الصين الشعبية إلى جانب روسيا الاتحادية وأوضح المسؤول الأمريكي أن واشنطن ترى في صعود القدرات العسكرية والنووية الصينية ضرورة ملحة لإدراج بكين في أي اتفاقيات مستقبلية تهدف إلى خفض التصعيد العسكري وضمان الرقابة الدولية على الترسانات الاستراتيجية مؤكدا أن المعاهدات الثنائية القديمة بين واشنطن وموسكو لم تعد كافية لمواجهة التحديات الأمنية المعقدة في القرن الحادي والعشرين

وأشار دينانو في تصريحاته الرسمية إلى أن الولايات المتحدة ترغب في بناء إطار قانوني جديد يضمن الشفافية والقدرة على التنبؤ بالتحركات العسكرية للدول الكبرى مشددا على أن انضمام الصين سيعزز من مصداقية جهود الحد من التسلح ويمنع حدوث سباق تسلح ثلاثي الأطراف قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار العالمي وتأتي هذه التحركات الأمريكية في وقت يرى فيه مراقبون أن واشنطن تحاول الضغط على بكين لتحمل مسؤولياتها كقوة عظمى ناشئة والالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بمراقبة الرؤوس النووية والصواريخ العابرة للقارات التي شهدت تطورا ملحوظا في الترسانة الصينية خلال السنوات الأخيرة

من جانبها تترقب الأوساط الدبلوماسية رد الفعل الصيني تجاه هذه الرغبة الأمريكية خاصة وأن بكين كانت قد أعلنت في مناسبات سابقة رفضها الانضمام إلى مفاوضات الحد من التسلح الثلاثية معتبرة أن ترسانتها لا تقارن بحجم الترسانتين الأمريكية والروسية بينما يرى الجانب الروسي أن أي مفاوضات جديدة يجب أن تأخذ في الاعتبار كافة القدرات العسكرية بما في ذلك الدرع الصاروخية الأمريكية والأسلحة التقليدية المتطورة ومن المتوقع أن يشهد ملف الرقابة على الأسلحة جولات مكوكية من المفاوضات الصعبة لتحديد ملامح النظام الأمني العالمي الجديد في ظل التوترات المتصاعدة بين القوى العظمى

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *