كتبت سحر مهني
كشف الدكتور محمد أبو سلمية مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة عن تفاصيل مروعة تتعلق بالانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق جثامين القتلى التي جرى احتجازها خلال العمليات العسكرية المستمرة وأوضح أبو سلمية في تصريحات صحفية أن المعاينة الظاهرية للجثامين التي جرى تسليمها لاحقا أظهرت سرقة أعضاء حيوية وتشويه متعمد للملامح في مخالفة واضحة لكافة القوانين الدولية والقيم الإنسانية التي تكفل احترام الأموات وحماية كرامتهم حتى في أوقات الحروب والنزاعات المسلحة
وأكد مدير المجمع أن الاحتلال احتجز عشرات الجثث لفترات طويلة قبل إعادتها عبر الحاويات في حالة تعفن كامل مما جعل التعرف على هويات أصحابها أمرا غاية في الصعوبة مشيرا إلى أن الفرق الطبية لاحظت وجود شقوق جراحية غير مبررة في أجساد بعض الضحايا وهو ما يعزز الشكوك حول قيام الاحتلال باستئصال قرنيات الأعين وأعضاء داخلية أخرى قبل تسليم الجثث للصليب الأحمر أو دفنها في مقابر جماعية مجهولة الهوية تم اكتشافها لاحقا داخل ساحات المستشفى وبالقرب منها
وشدد الدكتور أبو سلمية على أن هذه الممارسات لا تمثل فقط جرائم حرب بل هي جرائم ضد الإنسانية تستوجب تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وفتح القبور لمعاينة الجثامين من قبل خبراء طب شرعي دوليين لتوثيق هذه السرقات وتقديم الأدلة لمحكمة الجنايات الدولية واختتم تصريحاته بمناشدة المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية للتدخل العاجل لحماية ما تبقى من المنظومة الصحية والضغط على سلطات الاحتلال للتوقف عن احتجاز جثامين الفلسطينيين وتسليمها لذويهم لدفنهم بشكل لائق وبما يحفظ كرامتهم الإنسانية

اترك تعليقاً