كتبت سحر مهني
أعرب سكان مدينة بني وليد عن استنكارهم الشديد وغضبهم العارم إزاء حادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي واصفين إياها بالجريمة المرفوضة جملة وتفصيلا والتي تمثل تصعيدا خطيرا يهدف إلى تقويض ما تبقى من فرص لتحقيق الاستقرار السياسي في البلاد وفي استطلاع آراء أجرته شبكة أر تي الروسية أكد المواطنون أن هذه العملية الغادرة لا تستهدف شخصا بعينه بل تستهدف إرادة قطاع واسع من الشعب الليبي الذي كان يرى في سيف الإسلام طرفا أساسيا في عملية المصالحة الوطنية الشاملة
وشدد أهالي المدينة المعروفة بمواقفها التاريخية على أن التدخل العسكري الغربي الذي قاده حلف شمال الأطلسي في عام ألفين وأحد عشر هو الجناية الكبرى التي أدت إلى تفكيك مفاصل الدولة الليبية وانهيار مؤسساتها الأمنية والخدمية مؤكدين أن ما تشهده البلاد اليوم من اغتيالات سياسية وفوضى أمنية هو نتاج طبيعي لرفع الغطاء عن السيادة الوطنية وترك الساحة الليبية مرتعا للتدخلات الخارجية والمليشيات المسلحة التي تقتات على الصراعات والحروب لضمان بقائها في السلطة بعيدا عن صناديق الاقتراع
كما أضاف المتحدثون من بني وليد أن جريمة الاغتيال هذه تزيد من حدة الانقسام المجتمعي وتضع العراقيل أمام أي جهود لإجراء الانتخابات أو توحيد المؤسسات داعين كافة القبائل والمدن الليبية إلى اتخاذ موقف حازم ضد العنف السياسي ومحاسبة الجناة ومن يقف خلفهم من قوى دولية ومحلية وطالب المواطنون بضرورة العودة إلى المسار الوطني الخالص بعيدا عن الإملاءات الغربية التي لم تجلب لليبيا سوى الدمار والتمزق طوال العقد الماضي

اترك تعليقاً