عائلة القذافي خارطة المصائر بين السجون والمنافي

بقلم سحر مهني

بعد مرور سنوات طويلة على سقوط النظام الجماهيري في ليبيا ومقتل العقيد معمر القذافي في مدينة سرت عام 2011 لا يزال التساؤل يطرح نفسه حول مصير أبنائه الذين توزعوا بين القتل والسجن والنفي السياسي في دول الجوار وعواصم بعيدة مشكلين فصولا متباينة من نهاية حقبة حكمت البلاد لأربعة عقود

سيف الإسلام والعودة من خلف القضبان

يعتبر سيف الإسلام القذافي الابن الأكثر ظهورا وتأثيرا حيث اعتقل في الصحراء الليبية أواخر عام 2011 وظل محتجزا في مدينة الزنتان لسنوات طويلة ورغم صدور حكم بالإعدام ضده من محكمة في طرابلس عام 2015 إلا أنه لم ينفذ وأعلن لاحقا عن إطلاق سراحه بموجب قانون عفو عام ليعود اسم سيف الإسلام إلى الواجهة السياسية مجددا بعد ترشحه للانتخابات الرئاسية التي تعثرت لاحقا ثم تم قتلها منذ ايام على يد أربعة من المسلحين

الساعدي وهانيبال بين الإفراج والاحتجاز

أما الساعدي القذافي لاعب كرة القدم السابق فقد لجأ إلى النيجر قبل أن يتم تسليمه للسلطات في طرابلس عام 2014 حيث واجه اتهامات عديدة لكن القضاء الليبي برأه من تهمة قتل مدرب كرة قدم وقرر الإفراج عنه في عام 2021 ليغادر البلاد فورا متوجها إلى تركيا ومن ثم إلى دول أخرى بينما يعيش شقيقه هانيبال القذافي وضعا مأساويا ومعقدا حيث لا يزال محتجزا في لبنان منذ عام 2015 بعد اختطافه من سوريا وتواجه قضية احتجازه انتقادات حقوقية واسعة خاصة وأنه لم يحاكم بشكل نهائي في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر التي وقعت حين كان هانيبال طفلا صغيرا

عائشة ومحمد وصفية في المنفى الهادئ

في المقابل اختارت أرملة القذافي صفية فركاش وابنتها عائشة وابنها الأكبر محمد مسار اللجوء الإنساني حيث عبروا الحدود نحو الجزائر في ذروة الأحداث عام 2011 قبل أن ينتقلوا لاحقا إلى سلطنة عمان التي منحتهم حق اللجوء السياسي بشروط تمنع ممارسة أي نشاط سياسي أو إعلامي وتعيش عائشة القذافي التي كانت توصف بجميلة الجماهيرية حياة بعيدة تماما عن الأضواء رغم رفع اسمها من قوائم العقوبات الأوروبية مؤخرا وهو ما اعتبره مراقبون خطوة قانونية هامة

الراحلون تحت ركام الحرب

هناك جانب آخر من العائلة طواه الموت خلال النزاع المسلح حيث قتل المعتصم بالله القذافي مع والده في سرت بعد وقوعهما في الأسر كما قتل سيف العرب القذافي في غارة جوية لحلف شمال الأطلسي على منزل بالعاصمة طرابلس أما خميس القذافي الذي كان يقود لواء عسكريا قويا فقد تضاربت الأنباء حول مقتله لعدة مرات لكن المؤكد تاريخيا أنه لقى حتفه في مواجهات عسكرية قرب مدينة ترهونة لتنتهي بذلك أسطورة اللواء 32 معزز الذي كان يرعبه خصوم النظام

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *