كتبت سحر مهني
القاهرة أعادت صورة نادرة يعود تاريخها إلى عام ألفين وتسعمائة وخمسة وخمسين تسليط الضوء على واحدة من أندر وأجمل قصص الحب في الوسط الفني المصري وهي حكاية ارتباط الفنانة الراحلة كريمة مختار الملقبة بماما نونا ومخرج الروائع نور الدمرداش الذي اشتهر بلقب ملك الفيديو حيث بدأت الحكاية بتوتر ورفض شديد وانتهت بشراكة عمر دامت لعقود طويلة
وتشير تفاصيل الواقعة التي بدأت داخل أروقة المعهد العالي للفنون المسرحية إلى أن نور الدمرداش الذي ترك العمل بوزارة الداخلية من أجل الفن وقع في حب كريمة مختار من النظرة الأولى إلا أن المفاجأة كانت في موقف كريمة التي رفضت الارتباط به في البداية بل وكانت تتهرب منه كلما حاول الحديث معها حيث كانت تراه شابا وسيما وشقيا تلتف حوله المعجبات مما أثار مخاوفها من أن الزواج به قد يقضي على طموحها المهني أو يجعلها تعيش في قلق مستمر
وكشفت مذكرات الراحلة كريمة مختار أنها كانت قد اتخذت قرارا نهائيا بالاعتذار عن مقابلة الدمرداش يوم تقدم لخطبتها رسميا لدرجة أنها قررت مغادرة المنزل هربا من اللقاء ولكن القدر تدخل حين التقت بوالدته قبل خروجها حيث شعرت بارتياح شديد تجاه تلك السيدة وأدركت أن من تربى على يدها لابد أن يكون رجلا بمعنى الكلمة ليتغير موقفها من الرفض التام إلى الموافقة في لحظات فارقة غيرت مجرى حياتها
ولم يقتصر دور نور الدمرداش على كونه زوجا فحسب بل كان الداعم الأول لمسيرة زوجته الفنية حيث نجح في إقناع عائلتها بدخولها عالم السينما بعد أن كان نشاطها مقتصرا على الإذاعة لتبدأ رحلة تألقها التي أسفرت عن تاريخ سينمائي حافل وأسرة مترابطة أثمرت عن أربعة أبناء من بينهم الإعلامي الشهير معتز الدمرداش ليظل رحيلهما خلف ذكريات قصة حب بدأت بالخوف وانتهت بالوفاء المطلق

اترك تعليقاً