كتبت سحر مهني
شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم الأحد، تظاهرة واسعة نظمها المئات من التجار وأصحاب المصالح الاقتصادية، احتجاجاً على السياسة الضريبية والجمركية الجديدة التي شرعت الحكومة في تنفيذها مع مطلع عام 2026، محذرين من “شلل اقتصادي” قد يضرب الأسواق المحلية.
تجمع حاشد ومطالب بإلغاء القرارات
احتشد المتظاهرون أمام المقر العام لغرفة تجارة بغداد، وسط إجراءات أمنية مشددة، رافعين لافتات تندد بالزيادات الأخيرة في الرسوم الجمركية. وأكد المحتجون أن القوائم السعرية الجديدة والتعرفة الجمركية التي بدأ تطبيقها مطلع الشهر الحالي لا تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، وتؤدي إلى ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية والمواد المستوردة.
وأبرزت مطالب المتظاهرين
تجميد العمل بالرسوم الجديدة: لحين إجراء دراسة اقتصادية تشارك فيها الغرف التجارية.
تسهيل الإجراءات الإدارية: بدلاً من تعقيدها بضرائب إضافية تزيد من تكاليف الاستيراد.
حماية التاجر الصغير: الذي بات مهدداً بالإفلاس نتيجة تقلبات الأسعار والتكاليف المرتفعة.
تحذيرات من موجة غلاء
وفي تصريحات ميدانية، أشار عدد من كبار التجار إلى أن الاستمرار بهذه الإجراءات سيجبرهم على التوقف عن استيراد بضائع جديدة، مما قد يخلق أزمة ندرة في الأسواق ويدفع التضخم إلى مستويات غير مسبوقة. وأوضحوا أن “الرسوم الجديدة لم تراعِ العقود المبرمة مسبقاً، مما أوقع الكثيرين في خسائر مالية فادحة عند وصول شحناتهم إلى المنافذ الحدودية”.
من جانبها، لم تصدر الحكومة أو الهيئة العامة للجمارك بياناً رسمياً فورياً رداً على التظاهرة، إلا أن مصادر اقتصادية تشير إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة حكومية شاملة لتعظيم الإيرادات غير النفطية وتنظيم حركة التجارة الداخلية.
يُذكر أن هذه التظاهرة تأتي في ظل ظروف اقتصادية حساسة يعيشها العراق، حيث يحاول القطاع الخاص التأقلم مع سلسلة من الإصلاحات المالية التي أطلقتها حكومة نوري المالكي بعد توليها مهامها، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من مفاوضات بين ممثلي التجار والجهات الحكومية المختصة.

اترك تعليقاً