كتبت سحر مهني
أصدرت المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا بياناً مشتركاً رفيع المستوى أكدتا فيه تضامنهما الكامل والثابت مع سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية وشدد البيان الصادر في أعقاب مباحثات ديبلوماسية مكثفة بين البلدين على ضرورة الاحترام المطلق لحدود سوريا المعترف بها دولياً ورفض أي محاولات لفرض واقع جغرافي أو سياسي جديد يقوض استقرار الدولة السورية وطالبت الرياض وأنقرة في لهجة حازمة بانسحاب القوات الإسرائيلية الفوري وغير المشروط من الأراضي السورية المحتلة بما في ذلك المناطق التي شهدت توغلات أخيرة في ريف القنيطرة معتبرة أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليميين وأشار البيان المشترك إلى أن الحل الوحيد للأزمة السورية يكمن في المسار السياسي الذي يضمن حقوق كافة مكونات الشعب السوري ويؤدي إلى استعادة الدولة لسيطرتها الكاملة على جميع أراضيها وتطهيرها من المليشيات والتدخلات الخارجية الأجنبية كما دعا الجانبان المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم في وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ودعم جهود إعادة الإعمار والاستقرار في سوريا بما يخدم مصالح المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها ويأتي هذا التنسيق السعودي التركي ليعكس تطابق وجهات النظر بين القوتين الإقليميتين تجاه الملف السوري وحرصهما على إنهاء حالة الفوضى والنزيف المستمر في سوريا مع التأكيد على أن أمن سوريا هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والإقليمي وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام استحقاق قانوني وأخلاقي لدعم هذه المطالب العادلة وحماية سيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أي تغول أو احتلال عسكري خارجي

اترك تعليقاً