كتبت سحر مهني
شهد ريف محافظة القنيطرة الواقع في جنوب غرب سوريا صباح اليوم توغلا جديدا ومفاجئا من قبل قوات الجيش الإسرائيلي التي تجاوزت خط وقف إطلاق النار ودخلت إلى مناطق مأهولة بالسكان وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن القوة الإسرائيلية المعززة بآليات عسكرية وجرافات قامت بتنفيذ عمليات تفتيش واسعة استهدفت المدنيين في المزارع القريبة من الشريط الحدودي كما عمدت إلى إقامة حواجز عسكرية مؤقتة على الطرق الرئيسية والفرعية مما أدى إلى عرقلة كاملة للحركة اليومية للأهالي ومنع الفلاحين من الوصول إلى أراضيهم وأوضحت التقارير الميدانية أن الجنود الإسرائيليين قاموا بالتدقيق في الهويات الشخصية للمارة وإجراء عمليات تمشيط في المنطقة بحثا عن ما وصفته المصادر العسكرية بتحركات مشبوهة أو منشآت حدودية في وقت يسود فيه التوتر الشديد القرى والبلدات المحيطة بمواقع التوغل وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية في ظل تصاعد وتيرة الاستهدافات الجوية والبرية التي طالت مواقع عديدة في العمق السوري خلال الأيام الماضية مما يثير مخاوف كبيرة من سعي إسرائيل لفرض واقع أمني جديد أو منطقة عازلة داخل الأراضي السورية على غرار ما يحدث في جبهات أخرى ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة السورية حول حجم التوغل أو الإجراءات المتخذة للرد عليه بينما تواصل الهيئات الحقوقية المحلية توثيق الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين السوريين في القنيطرة والذين باتوا يواجهون قيودا مشددة على تحركاتهم اليومية وسط صمت دولي حذر يلف التطورات المتسارعة في منطقة جنوب غرب سوريا التي تعد واحدة من أكثر المناطق اشتعالا في الصراع الإقليمي الراهن

اترك تعليقاً