كتبت سحر مهني
ضج الشارع الليبي والمجتمع الدولي بموجة عارمة من التساؤلات والتكهنات عقب الإعلان الصادم عن اغتيال سيف الإسلام القذافي في عملية غامضة أثارت جدلا واسعا وأدخلت البلاد في نفق جديد من التوتر الأمني والسياسي وبينما لا تزال التحقيقات الرسمية في بداياتها لمحاولة فك شفرات الجريمة وتحديد الجهة المنفذة انتشرت في المدن الليبية وعلى منصات التواصل الاجتماعي عشرات الفيديوهات والمقاطع التي توثق حالة الغضب والحزن في معاقل مؤيديه تزامنا مع خروج روايات متعددة تتهم أطرافاً محلية وإقليمية ودولية بتدبير العملية للتخلص من أحد أبرز المنافسين في المشهد السياسي الليبي القادم وأفادت مصادر ميدانية بأن الشائعات بدأت تنهال حول كيفية وقوع الحادث حيث تزعم إحدى الروايات أن عملية الاغتيال تمت عبر هجوم جوي دقيق بواسطة طائرة مسيرة استهدفت موكبه في منطقة نائية بينما تشير روايات أخرى إلى تعرضه لعملية تصفية من قبل مجموعة مسلحة منظمة اخترقت إجراءاته الأمنية في وقت حساس جداً خاصة وأن سيف الإسلام كان قد بدأ مؤخرا في تعزيز تحركاته السياسية وبناء تحالفات قبل الانتخابات المرتقبة وتداول نشطاء فيديوهات تظهر استنفارا أمنيا غير مسبوق في العاصمة طرابلس ومدن الجنوب والشرق وسط مخاوف من اندلاع أعمال انتقامية بين الفصائل المسلحة التي يتبادل بعضها الاتهامات بتسهيل الجريمة أو التواطؤ مع جهات استخباراتية خارجية كما رصدت التقارير تصاعد الاتهامات نحو قوى دولية تخشى من عودة عائلة القذافي إلى السلطة وتأثير ذلك على ملفات الطاقة والهجرة في المتوسط بينما التزمت أطراف محلية أخرى الصمت بانتظار ما ستسفر عنه نتائج لجان التحقيق المشكلة من قبل القوى الأمنية المتنافسة في البلاد وفي ظل هذا الغموض سادت حالة من الترقب والحذر في الأسواق والدوائر الرسمية خوفا من انهيار التفاهمات السياسية الهشة التي تم التوصل إليها في الأشهر الأخيرة فيما طالبت منظمات دولية بضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف الجناة وتقديمهم للعدالة لمنع انزلاق ليبيا نحو موجة جديدة من العنف الأهلي الذي قد يحرق الأخضر واليابس ويقوض الآمال الضعيفة في استعادة استقرار الدولة ومؤسساتها الموحدة

اترك تعليقاً