اتفاق مائي تاريخي بين واشنطن ومكسيكو ينهي أزمة الجفاف في تكساس

كتبت سحر مهني

أعلنت الولايات المتحدة والمكسيك التوصل إلى اتفاق استراتيجي يضمن توريد المكسيك لإمدادات مائية سنوية منتظمة ومستقرة إلى جارتها الشمالية مما يضع حداً لنزاع دبلوماسي واقتصادي كاد أن يعصف بالعلاقات التجارية بين البلدين وجاء هذا الإعلان عقب اتصال هاتفي حاسم أجراه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيرته المكسيكية كلاوديا شينباوم حيث تم الاتفاق على صياغة فنية جديدة لتنفيذ معاهدة المياه الموقعة عام ألف وتسعمئة وأربعة وأربعين وبموجب هذا التفاهم الجديد تلتزم المكسيك بتوريد ما لا يقل عن ثلاثمئة وخمسين ألف فدان قدم من المياه سنوياً إلى الولايات المتحدة من روافد نهر ريو غراندي وهو ما يمثل تغييراً جوهرياً عن الممارسة السابقة التي كانت تسمح للمكسيك بتراكم الديون المائية وتأجيل التسليم لنهاية دورة الخمس سنوات مما أدى في السابق إلى جفاف حاد أضر بمزارعي ومربي الماشية في ولاية تكساس وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذا الاتفاق يمثل انتصاراً كبيراً للمجتمعات الحدودية الأمريكية مشيداً بالتعاون المكسيكي الذي جاء بعد تهديدات صريحة من الرئيس ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى خمسة بالمئة على كافة الواردات المكسيكية في حال عدم الوفاء بالالتزامات المائية وفي المقابل تضمن الاتفاق بنوداً تلتزم فيها واشنطن بتوفير إمدادات مائية للمكسيك من مصادر بديلة في المناطق الغربية لضمان عدم تأثر الاستهلاك البشري والزراعي في الولايات الشمالية المكسيكية التي تعاني هي الأخرى من موجات جفاف كما نص الاتفاق على عقد اجتماعات تنسيقية شهرية بين الهيئة الدولية للحدود والمياه لضمان سلاسة التدفقات ومنع تراكم أي عجوزات مستقبلية مما يعكس مرحلة جديدة من التعاون العابر للحدود يهدف إلى تأمين الأمن المائي والغذائي لكلا البلدين بعيداً عن سياسات حافة الهاوية

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *