كتبت سحر مهني
أفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن الإدارة الأمريكية تعمل حالياً على إصدار ترخيص عام وشامل هذا الأسبوع يسمح لشركات الطاقة الدولية بالبدء في عمليات إنتاج وتنقيب واسعة النطاق للنفط والغاز داخل الأراضي الفنزويلية وتأتي هذه الخطوة لتمثل مرحلة ثانية وأكثر عمقاً في استراتيجية واشنطن تجاه كراكاس بعد صدور ترخيص سابق في أواخر شهر يناير الماضي سمح بعمليات النقل والتخزين والتصدير فقط وأوضحت المصادر أن الترخيص الجديد سيمنح الشركات الأمريكية والأوروبية مثل شيفرون وريبسول وإيني القدرة على ضخ استثمارات مباشرة لتطوير الحقول المتقادمة وزيادة معدلات الاستخراج التي تضررت بفعل سنوات من العقوبات وسوء الإدارة في عهد النظام السابق وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية والاقتصادية مع إقرار البرلمان الفنزويلي لتعديلات جوهرية في قانون المحروقات تمنح القطاع الخاص استقلالية أكبر في إدارة المشروعات المشتركة وتسمح بآليات تحكيم دولية لضمان حقوق المستثمرين مما يعزز من فرص نجاح خطة إعادة الإعمار التي تدعمها واشنطن بتكلفة تقديرية تصل إلى مئة مليار دولار كما أشار المسؤولون إلى أن الهدف من هذا الانفتاح المفاجئ هو تأمين احتياجات المصافي الأمريكية من الخام الثقيل الفنزويلي وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المتقلبة وضمان تدفق العائدات النفطية إلى حسابات مصرفية خاضعة لإشراف دولي لضمان توجيهها لإعادة بناء البنية التحتية والخدمات العامة في فنزويلا ومن المتوقع أن يؤدي هذا الترخيص إلى قفزة نوعية في الإنتاج الفنزويلي الذي ارتفع بالفعل إلى ثمانمئة ألف برميل يومياً في شهر يناير الماضي مع طموحات للوصول إلى مليون ومئتي ألف برميل بحلول نهاية عام ألفين وستة وعشرين وهو ما يراه الخلراء النفطيون ضرورة حتمية لاستقرار الأسعار في الأسواق العالمية التي تعاني من نقص في الإمدادات وضغوط جيوسياسية متزايدة في مناطق أخرى من العالم

اترك تعليقاً