كتبت سحر مهني
تترقب الأوساط السياسية والميدانية في شمال شرق سوريا اليوم الإثنين خطوة محورية في مسار تطبيق التفاهمات الأمنية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قسد حيث بدأت وحدات من الأمن السوري استعداداتها الرسمية لدخول مدينتي الحسكة والقامشلي وتثبيت نقاط تمركز جديدة
وأفادت مصادر ميدانية بأن هذه التحركات تأتي تنفيذاً لبنود الاتفاق الذي جرى برعاية دولية وإقليمية لإنهاء حالة التوتر وضمان عودة المؤسسات الرسمية وتنسيق الجهود الأمنية في المنطقة حيث وثقت مقاطع فيديو متداولة وصول تعزيزات لوجستية وأمنية إلى مشارف المدينتين تمهيداً لانتشارها في المواقع المتفق عليها بالتزامن مع إجراءات حظر التجوال التي أعلنتها الأسايش لتأمين عملية الانتقال
وتسعى هذه الخطوة إلى إعادة رسم خارطة السيطرة في الشمال الشرقي بما يضمن استقرار المنطقة ومنع أي تصعيد عسكري محتمل مع الأطراف الإقليمية حيث من المفترض أن تشمل المرحلة الأولى من الاتفاق تنسيقاً واسعاً في إدارة الملفات الحيوية والمعابر والانتشار العسكري على خطوط التماس بما يعزز سيادة الدولة السورية في تلك المناطق
وتسود حالة من التفاؤل الحذر بين سكان المدينتين الذين يأملون في أن يؤدي هذا الانتشار إلى تحسين الأوضاع المعيشية والأمنية وإنهاء حالة الانقسام الإداري وسط متابعة دقيقة من القوى الدولية الفاعلة لمراقبة مدى التزام كافة الأطراف بتنفيذ البنود المتفق عليها لضمان نجاح هذه التجربة في الوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام

اترك تعليقاً